الاتحاد يهنِّئ الشعب الليبي بنجاح ثورته المجيدة بعد مسيرة التضحيات

يتقدّم “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، بالتهنئة إلى الشعب الليبي الشقيق على نجاح ثورته المباركة وطيّ عهد الظلم والاستبداد، بعد مسيرة طويلة من التضحيات العزيزة على مدى شهور ستة.

فقد سطّر الشعب الليبي برجاله ونسائه أروع التضحيات، وأظهر تصميماً قلّ نظيره على انتزاع مطالبه بالحرية والعدالة وكرامة الإنسان. وقد رأى العالم أجمع هذا الشعب وهو يندفع في ملحمة إنسانية مجيدة إلى صناعة حاضر كريم ومستقبل حضاري لائق ببلاده العريقة وتراثها الثرّ.

لقد تابع مسلمو أوروبا منذ السابع عشر من فبراير، ثورةَ الشعب الليبي وحراكه الجماهيري العارم باعتزاز كبير، وقد آلمهم سقوط الضحايا من أبناء هذا الشعب وبناته، وحجم الدمار الذي لحق بالمدن والقرى. ونسأل الله تعالى أن يتقبّل مَن ارتقوا على هذا الدرب في منازل الشهداء، وأن يعجِّل بشفاء المصابين ويخفف آلامهم، وأن يُعين الشعب الليبي الكريم على مهام البناء لينهض بدولة القانون والحرية الديمقراطية والازدهار.

إنّ الأنظار تتطلّع في هذه اللحظة التاريخية إلى الشعب الليبي وهيئاته القيادية وعلمائه وقادته وشبابه، ويحدونا الأمل أن تتكلّل بالنجاح مساعي إقامة نموذج ليبي مُشرِق قوامه الحرية والعدالة، وعماده التعدّدية والوئام، مع ضمان تحقيق مشاركة المواطنين كافّة في إدارة حاضرهم وتشكيل مستقبلهم.

بروكسيل، 24 رمضان 1432 هـ

موافق 24 أغسطس 2011 م

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

الاتحاد: ينبغي احتواء المأساة في القرن الأفريقي وتأمين موارد الحياة للمنكوبين

يتابع “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، ببالغ الألم، تفاقم الجفاف والمجاعة ومعاناة النزوح التي تجتاح القرن الآفريقي هذه الأيّام. فملايين النازحين والسكان في الصومال وأثيوبيا وكينيا يواجهون مأساة إنسانية يتسع نطاقها يوماً بعد يوم. ويُعرِب الاتحاد عن انشغاله البالغ بهذه المأساة، وخشيته من عواقبها المتفاقمة على المتضرِّرين من الجفاف والجوع والنزوح.

وترسم التقارير المنقولة من المنطقة المنكوبة صورة مروِّعة عن حجم المأساة المتعاظمة، والتي تحصد أرواح الصغار والمرضى والضعفاء، وسط شكاوى تتردّد عن بطء الاستجابة الإغاثية وقصورها.

ويذكّر الاتحاد بالمسؤوليات الواقعة على عاتق المجتمع الدولي، في احتواء هذه الكارثة الإنسانية التي لا يجوز التباطؤ في تداركها. فمن المُلِحّ تأمين فرص التزوّد بالماء الغذاء والرعاية الصحية للمتضرِّرين من موجة الجفاف والمجاعة، وبخاصّة للنازحين منهم.

كما يناشد “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” الهيئات الإنسانية والخيرية، المسارعة إلى مدّ يد العون والمساعدة للجوعى والمشرّدين في القرن الأفريقي، ويحثّ مسلمي أوروبا على مضاعفة الإنفاق الخيري في شهر رمضان المبارك لهذا الغرض والتبرّع عبر الجهات المختصة الموثوقة.

لقد عانى الشعب الصومالي الشقيق طويلاً من وطأة الجفاف والقحط وغياب الأمن، وهو ما أوجد حالة مأساوية مزمنة يدفع ثمنها السكان الضعفاء، وبخاصّة الأطفال والأمهات وكبار السنّ.

وإنّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، وهو يواكب بأسى بالغ هذه المحنة المتجدِّدة، ليذكِّر الأشقاء في الصومال بما تمليها عليهم مسؤولياتهم من ضرورة الوفاق ونبذ الاحتراب الداخلي والتفرّغ لإعمار البلاد وتأمين موارد الحياة وفرص العيش الكريم للشعب الصومالي الذي يستحقّ حياةً أفضل. ونتطلّع إلى أن يكون حلول شهر رمضان المبارك، فرصة للتآخي وإعلاء صوت الحكمة والعقل، وتحقيق الأمن والأمان، مع الامتثال لأمر الإسلام بحرمة الدم وإزهاق الأنفس وإشاعة الخراب.

بروكسيل، 1 رمضان 1432 هـ

موافق: 1 أغسطس 2011 م

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا