نداء عاجل إلى مسلمي أوروبا للتبرّع لصالح الشعب السوري المنكوب

بسم الله الرحمن الرحيم

نداء عاجل إلى مسلمي أوروبا للتبرّع لصالح الشعب السوري المنكوب

لا يخفى على أحد ما يقاسيه شعب سورية الشقيق في هذه المرحلة من أعباء ثقال وظروف معيشية قاسية، تزيد من وطأة ممارسات القتل والتنكيل المتصاعدة بحق الأفراد والأُسر. وإنّ من أقل الواجب، دينياً وأخوياً وإنسانياً، أن يساهم مسلمو أوروبا بتخفيف محنة أشقائهم في سورية، الذين فقدوا موارد الرزق وتفاقمت أوضاعهم الصعبة.

وإنّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، يحثّ مؤسّساته الأعضاء، وعموم المؤسسات الإسلامية في القارّة الأوروبية، على تخصيص يومي الجمعة 23 و30 ديسمبر 2011 (موافق 28 محرّم و5 صفر 1433 هـ) لجمع التبرّعات لصالح الشعب السوري الشقيق، بمقتضى التضامن الأخوي معه في الظروف العصيبة التي يواجهها تحت الظلم والاضطهاد.

ويدعو الاتحاد مسلمي أوروبا إلى التجاوب العاجل مع هذا النداء، والتواصل مع الجهات الخيرية الموثوقة، سائلاً الله تبارك وتعالى أن يبارك في هذا العطاء، وأن يعجِّل برفع الظلم والقهر عن شعب سورية الحرّ الكريم، وأن يحقن دماء أبنائه وبناته، وتتحقق مطالبه العادلة سريعاً.

بروكسيل 20 ديسمبر 2011

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

الاتحاد يدين الاعتداءات المروِّعة على الكنائس في نيجيريا

يُدين “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” بأقصى العبارات الاعتداءات المروِّعة على عدد من الكنائس في نيجيريا، ويعرب عن ألمه الشديد لوقوع عشرات الضحايا الأبرياء الذين كانوا يحتفلون بالأعياد داخلها.

لا شكّ أنّ هذه الهجمات المُفزِعة، التي تنتفض لها الأبدان، وما أسفرت عنه من حصيلة دامية، هي عمل مُدان في كلّ المواثيق والأديان والشرائع، ولا يمكن تبريره بأيِّ شكل كان. وغني عن القول إنّ الإسلام يحرِّم بشكل صريح سفك دماء الأبرياء وتهديد أمنهم، أو انتهاك حرمة دور العبادة وترويع المصلٍّين فيها.

ويعرب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” عن قلقه البالغ لسلسلة العنف الدامي التي أخذت تشهدها نيجيريا في الآونة الأخيرة، والتي بلغت ذروة جديدة في اعتداءات الأعياد على الكنائس.

ويؤكِّد الاتحاد أنّ الحرص على حاضر نيجيريا ومستقبلها يقتضي دعم التنوّع الديني والثقافي للسكان، والتصدِّي الجماعي المشترك ـ مسلمين ومسيحيين ـ لكلّ ما يهدِّد أواصر التعايش السلمي في المجتمعات المحلية. ويبقى الحوار سبيلاً لمعالجة أيِّ مشكلات أو شكاوى، مع الحرص على السلم الأهلي وحقن الدماء ونبذ العدوان والترويع.

إنّ التطوّرات الأخيرة تستدعي نهوض علماء نيجيريا وحكماؤها والقيادات الدينية، وكذلك السياسيين والإعلاميين وقادة الرأي في المجتمعات المحلية، من كل المكوِّنات والطوائف، بجهود مشتركة ودؤوبة للتصدِّي لنوازع التطرّف، ولتعزيز التفاهم المتبادل، وللمساهمة في إشاعة الأمان في المجتمع، وسيكون هذا هو الردّ الأمثل على الاعتداءات الأخيرة.

ـ بروكسيل، في 26 ديسمبر 2011

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

اختتام مؤتمر “الرائد” العاشر في أوكرانيا بانتخاب رئيس جديد وهيئة تشريعية

عقد اتحاد المنظمات الاجتماعية “الرائد” في أوكرانيا، مؤتمره العام العاشر في نهاية دورة الأعوام من 2009  وحتى 2011. وناقش أعضاء المؤتمر تقارير العمل، وانتخبوا رئيساً جديدا للاتحاد ولهيئته التشريعية.

فقد التأم المؤتمر العام العاشر لاتحاد المنظمات الاجتماعية “الرائد” في أوكرانيا يومي السابع عشر والثامن عشر من ديسمبر 2011 في العاصمة الأوكرانية كييف، بحضور قيادة الاتحاد وممثلين عن المؤسسات التخصصية ورؤساء الجمعيات الأعضاء، وبحضور ضيوف من السلك الدبلوماسي ومؤسسات المجتمع المدني ومسؤولي الجاليات العربية والإسلامية في العاصمة، ومن “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”.

وبعد الحفل الافتتاحي قدّم رئيس الاتحاد الدكتور إسماعيل قاضي التقرير الأدبي عن سير عمل “الرائد” في الدورة الماضية 2009 – 2011، سلّط فيه الضوء على أهمّ الإنجازات والمناشط في أقسام الاتحاد المركزية ولجانه ومؤسّساته التخصصية، مفصِّلاً أهم الإنجازات في المجالات الإدارية والدينية والثقافية والتعليمية والخيرية ومجال العلاقات العامة والإعلام والتواصل الحضاري.

كما وتمّ استعراض العقبات والتحديات التي واجهت الاتحاد خلال الدورة الماضية، شاكراً كلّ الجمعيات الأعضاء والمكاتب التنفيذية على دورهم الفاعل في دفع العمل قدماً إلى الأمام في أوكرانيا.

ثمّ عرض رئيس الهيئة التشريعية الدكتور باسل مرعي تقرير الهيئة الأدبي، وأهمّ السياسات التي رسمت التوجّهات العامّة للاتحاد في عمله، من الانفتاح على المجتمع الأوكراني، والتفاعل الإيجابي مع قضاياه، وكذلك سياسة ترشيد الصرف والتمايز في لغة الخطاب.

وقد أشاد المؤتمر بجهود جمعيات اتحاد “الرائد” الأعضاء ومكاتبه ومؤسّساته التخصصية، على الدور الفاعل في توحيد العمل والتفاعل الإيجابي لإنجاح الخطة الإستراتيجية الخمسية للاتحاد خلال هذه الدورة، ودفع عجلة التطوير المؤسسي على أرضية الأخوة والتعاون والمحبة.

ثم أجريت عملية الانتخابات العامة للاتحاد، وتمخّضت عن انتخاب الدكتور باسل مرعي لرئاسة الاتحاد في دورة جديدة، وانتخاب الأستاذ سيران عاريفوف لرئاسة هيئته التشريعية.

توصيات المؤتمر العام

وبعد العرض والمناقشة والانتخاب خرج المؤتمر بعدد من التوصيات، منها تأكيده “أهمية الوحدة الجامعة بين مسلمي أوكرانيا على أرضية الأخوة الإسلامية وفي إطار المواطنة الأوكرانية والأوروبية، وضرورة العمل على إرساء دعائم التعاون والتواصل والتكامل وترسيخها، ونبذ أسباب التشتّت والفرقة مهما كانت مبرِّراتها”.

وجاء في البيان الختامي “يوصي المؤتمر بأهمية التواصل والترابط بين المؤسسات والجمعيات الأعضاء في المدن والأقسام والمكاتب المركزية للاتحاد، ويذكِّر المؤتمر بضرورة تكريس العمل المؤسسي للجمعيات الأعضاء واعتماد مبدأ التخطيط والتقويم والمتابعة للأداء”.

كما أوصى المؤتمر بأهمية “إقامة المناشط والبرامج المختلفة الموجّهة للشباب والنشء، والاهتمام بملف الأسرة المسلمة، لما له من أثر إيجابي عظيم وكبير في استيعاب الجيل الثاني والثالث لأبناء المسلمين في أوكرانيا”.

وتابع البيان “يؤكد المؤتمر أهمية نشر الوعي الإسلامي الصحيح بين أبناء المسلمين في أوكرانيا، وتعميق الفهم الوسطي للإسلام، وتوجيه الطاقات والجهود المستطاعة لخدمة الصالح العام والمجتمع”.

وفي المقابل؛ حذّر المؤتمر “من بعض التوجّهات التي تريد ربط المسلمين في أوكرانيا بانتماءات إقليمية ضيِّقة”، وذكّر المؤتمر مسلمي أوكرانيا “بمسؤولياتهم أمام الله في جمع الكلمة ووحدة الصف، وتجنّبهم أفراداً ومؤسّسات النزاعات التي تُضعِف من قوّتهم وتشتِّت وحدتهم وتنال من فاعليتهم في التصدِّي لتحدِّيات المرحلة واحتياجات المجتمع”.

وأوصى المؤتمر أيضاً المؤسسات الإسلامية والاجتماعية الفاعلة في أوكرانيا “بالسعي لجمع الكلمة في مواقيت الصوم والأعياد الإسلامية، والتعاون البناء والأمثل لتأمين الاحتياجات الثقافية والدينية لمسلمي أوكرانيا”.

وقد أدان المؤتمر عمليات القمع والتنكيل التي يعاني منها الشعبين السوري واليمني، وأكّد تضامنه مع الشعوب العربية والإسلامية في “تحقيق العدالة والمساواة بين أبناء المجتمع بعيداً عن الطائفية البغيضة والحزبية الضيقة”، حسب البيان.

وأوصى المؤتمر بضرورة تفعيل دور اتحاد “الرائد” كجسر للتواصل بين أوكرانيا والعالم الإسلامي، بما يخدم الصالح العام، موصياً مسلمي أوكرانيا وشرائح المجتمع المختلفة، في المقابل، بالمساهمة بفاعلية بنهضة المجتمع الأوكراني وتطويره وحلّ مشكلاته.

مهارات صاعدة من مسلمي أوروبا تطلق “شبكة العمل الإعلامي”

“الأيام الإعلامية الأوروبية” جمعت في بروكسيل كفاءات تخصّصية وطاقات شابّة

بروكسيل ـ أقيمت في بروكسيل على مدى عدّة أيام فعالية موسّعة جمعت حشداً من الإعلاميين والإعلاميات من مسلمي أوروبا، في حدث تمخّض عن تشكيل شبكة عمل إعلامية على امتداد القارّة الأوروبية.

فقد التأمت “الأيام الإعلامية الأوروبية” على مدى أربعة أيّام متواصلة، في العاصمة الأوروبية الموحّدة بروكسيل، بحضور أكثر من مائة وثلاثين مشاركاً ومشاركة من ستة عشر بلداً أوروبياً هي إسبانيا، وألمانيا، وإيرلندا، وإيطاليا، وبلجيكا، وبريطانيا، والدانمرك، ورومانيا، والسويد، وسويسرا، وفرنسا، ومقدونيا، والنرويج، والنمسا، وهولندا، واليونان. وقد شكّل هؤلاء بعد انعقادهم خلال الأيام من الثامن وحتى الحادي عشر من ديسمبر 2011، إطاراً تواصلياً وتنسيقياً دائماً يحمل اسم “شبكة العمل الإعلامي”.

وتمثِّل “الأيام الإعلامية الأوروبية” الحدث المركزي لشبكة العمل الإعلامي، التي بادر إلى اقتراحها قسم الإعلام في “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”. وتتيح فعالية الأيّام الإعلامية تشجيع الكفاءات من أجيال متعدِّدة وبلدان متنوِّعة في القارة الأوروبية ورعايتها، وصياغة برامج ومشروعات مبتكرة، وإيجاد فرص للتعاون في ما بينها وإطلاق مبادرات فعّالة في حقول الإعلام.

وشارك في الأعمال أكاديميون وأساتذة جامعات، واستشاريون وخبراء، وإعلاميون ممارِسون، ومديرو مؤسسات إعلامية، ومحترفون وهواة.

المعرفة والتدريب وتبادل الخبرات

وأوضح المستشار الإعلامي حسام شاكر، منسِّق هذا الحدث الأوّل من نوعه، أنّ “الأيّام الإعلامية الأوروبية” هي “فعالية مركّزة تجمع عدداً كبيراً من المختصين والمهتمِّين والصاعدين في مجالات الإعلام، بخاصّة من الشرائح الشابّة، يلتئمون خلالها على مدى عدّة أيام، ويتوزّعون على مجموعات تخصّصية”. وعن هذا الانعقاد الناجح أضاف شاكر موضِّحاً “يقوم هذا الحدث الكبير على الجمع بين: المعرفة التخصصية، والتدريب العملي، والمعايشة التطبيقية، والتجريب والتقويم، والتشاور وتبادل الخبرات”.

وقد اشتملت “الأيام الإعلامية الأوروبية” التي أقيمت بلغات متعدِّدة، على التدريب الإعلامي التخصصي، ولقاءات مع خبراء ووجوه إعلامية، كما اشتملت على حلقات دراسية وورش عمل. وعُقدت ضمن أعمال “الأيام الإعلامية الأوروبية”، المجموعات الإعلامية التخصّصية التي توزّعت على مجالات الصحافة، والفيلم والتلفزيون، والصورة والفيديو، والإعلام الجديد، والعلاقات العامة. وتمّ خلال الانعقاد تطوير مشروعات إعلامية مبتكرة على المستوى الأوروبي، علاوة على استعراض التجارب وتقويمها، مع تبادل الخبرات.

وفي كلمته التي ألقاها خلال الانعقاد، حثّ رئيس “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، شكيب بن مخلوف، مسلمي أوروبا على مزيد من العناية بمجالات الإعلام، وأعرب عن أسفه للزيادة المضطردة التي شهدتها السنوات الأخيرة في المضامين السلبية عن الشأن الإسلامي في وسائل الإعلام الأوروبية، بعيداً عن المعايير المهنية. ونبّه رئيس الاتحاد، الذي يضمّ في عضويته مؤسّسات تتوزّع على عموم القارّة، إلى المسؤوليات الواقعة على عاتق الأجيال الإعلامية الجديدة من مسلمي أوروبا، والأدوار المنتظرة منهم، مؤكداً أنّ الاتحاد سيساندهم ويساهم في إطلاق الفرص كي يتمكنوا من النجاح والأبداء في هذا الحقل الحيوي.

“الأيام الإعلامية الأوروبية” .. مضامين مكثّفة

وتوزّعت موضوعات “الأيام الإعلامية الأوروبية” على تجارب العمل الصحافي والتحقيقات الصحفية المصوّرة ومهارات الصحفي الناجح، بالإضافة إلى واقع الساحات الإعلامية في عدد من الدول الأوروبية. وجاء في المضامين مفهوم العلاقات العامة الحديث وتطبيقاته، ومؤسّسات المعلومات، والتواصل مع وسائل الإعلام، وتنظيم الحملات الإعلامية في الواقع الأوروبي.

واشتملت فقرات “الأيّام الإعلامية الأوروبية” أيضاً على تجارب النجاح في محطات التلفزيون، وتقديم البرامج والمقابلات التلفزيونية، وكتابة السيناريو للفيلم والتلفزيون، وإنتاج الرسوم المتحركة وإخراجها، وتجارب الرسوم المتحركة الساخرة في القضايا الاجتماعية والسياسية. كما تضمّنت الأيام الإعلامية الأوروبية جلسات متخصِّصة في لغة الصورة والثقافة البصرية، والتصوير الإعلامي المحترف في المجالات المتعددة، والتعامل التطبيقي مع الكاميرا التلفزيونية.

كما تمّ إفراد جلسات عدّة لموضوعات الإعلام الجديد، ومن بينها محاضرة عن الشبكات الاجتماعية والمسؤولية الاجتماعية. واشتمل التناول أيضاً على رؤية نقدية للبروباغاندا التطبيقية، وعلى تجارب تطبيقية في مجال مقاطع الفيديو المصوّرة، وظاهرة الإسلاموفوبيا في مقاطع الفيديو، بالإضافة إلى استعراض تجارب ودراسة حالات.