الهيئة العمومية للاتحاد بحثت شؤون المسلمين وحالة الحقوق في أوروبا

عُقدت في مدينة اسطنبول، الهيئة العمومية الثالثة من الدورة التاسعة، لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، بمشاركة قيادة الاتحاد وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الأقطار الأوروبية.

وقد تدارست الهيئة التي اجتمعت خلال الأيام من السابع عشر وحتى العشرين من مايو 2012، مستجدّات عمل الاتحاد خلال دورته من 2010 وحتى 2014، وتباحثت في أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته، آملة أنّ تكون المنجزات المتحقِّقة دافعاً لمزيد من تطوير الجهود والمبادرات الإيجابية. وتداولت الهيئةُ الأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل، وكذلك مستجدّات الأوضاع الأوروبية، وحالة الحقوق الأساسية والحرِّيات الدينية والشخصية.

كما ناقشت الهيئة سبل توسيع دائرة التعاون والتنسيق في أوروبا، مع تعزيز المشاركة في الحوار المجتمعي. وأكدت الهيئة أهمية تنمية الموارد البشرية وإمكانات الاتحاد ومؤسساته، بما يتلاءم مع تطلعاته في دعم السلم الاجتماعي والتفاهم المتبادل.

ودعت الهيئة إلى تطوير التعاون على البرِّ والتقوى بين مسلمي أوروبا، تجمّعاتٍ ومؤسساتٍ وأفراداً، “بما يعين على النهوض بواقعهم، والقيام بالمسؤوليات المُلقاة على عاتقهم بمقتضى المواطنة، وخدمةً الصالح العام للمجتمعات والبلدان الأوروبية”. وأكدت الهيئة أهمية مضاعفة الجهود لرعاية احتياجات الأجيال المسلمة الصاعدة وما تتطلّبه من مشروعات وبرامج ومبادرات.

وحذّرت الهيئة من “ظاهرة التحريض ضد المسلمين في حمّى المنافسات الانتخابية، عبر حملات ومواقف وتصريحات تثير الأحقاد وتفتقر إلى المسؤولية”. ونبّهت الهيئة إلى “الالتزامات المُلقاة على عاتق المسؤولين والقيادات السياسية في الدول الأوروبية، في التصدِّي لهذه الظاهرة، واحترام التنوّع الديني والثقافي، وتشجيع ثقافة الوفاق”. وأكدت الهيئة أنّ “على الأطراف المجتمعية تعزيز التضامن والتفاهم المتبادل، لصيانة القيم الإنسانية والمبادئ الدستورية، بما يتطلبه ذلك من شجاعة في مواجهة التحريض الذي يشقّ صفوف المجتمعات لأهداف رخيصة”. ورأت الهيئة أنّ الاهتمام المتزايد الذي يبديه مسلمو أوروبا بالمشاركة المجتمعية والسياسية، واستيفاء واجبات المواطنة وحقوقها، هو الردّ الأمثل على الأصوات التي تحرِّض ضدهم أو تسعى لعزلهم عن مجتمعاتهم، حسب البيان الختامي الصادر عن الهيئة.

كما ثمّنت الهيئة صدور تقرير موسّع عن منظمة العفو الدولية “أمنستي إنترناشيونال”، يُظهر وقائع من التفرقة يعانيها المسلمون في بعض الدول الأوروبية في مجال الحرية الدينية والشخصية، وتطبيق التزاماتهم الدينية، كما يرصد صعوبات ومضايقات عديدة يواجهها المسلمون في مجالات الحياة اليومية. ودعت الهيئة العمومية لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا إلى “معالجة هذه الوقائع الملموسة، وضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، بما يكفل المساواة وتكافؤ الفرص ويحول دون أي من صور التمييز أو الإقصاء”.

وتابعت الهيئة العمومية بانشغال بالغ ما آلت إليه أزمة الديون السيادية وكذلك أزمة منطقة اليورو، والتحدِّيات التي تفرضها الأزمة الاقتصادية الراهنة، و”هو ما يستدعي تعزيز التضامن والتكافل بين مكوِّنات المجتمع لمواجهتها وتخفيف انعكاسات الفقر والبطالة”، داعية إلى “التعاون ومضاعفة الجهود لمعالجة المعضلات والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المجتمعات الأوروبية، والمساهمة في الاستجابة لشتى التحديات المجتمعية المشتركة”.

وعلاوة على عدد من القضايا التي تضمّنها البيان الختامي الصادر عن الانعقاد بما فيها التضامن مع الشعب السوري وأوضاع الشعب الفلسطيني ومدينة القدس؛ فقد حثّت الهيئةُ العمومية مسلمي أوروبا، على “التمسّك بمبادئ الدين الإسلامي وتعاليمه، وإشاعة الأخلاق الكريمة والتواصل الإيجابي، وروح التراحم والتسامح، والمواطنةَ الصالحة والأسوة الحسنة. وتدعو الهيئة إلى الإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة مع اقتراب شهر رمضان المبارك”.

الاتحاد يدين مجزرة الحولة والترويع المستمرّ بحق الشعب السوري

قال “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، في بيان صادر عنه اليوم الاثنين (28/5)، إنه تلقى تقارير باعثة على الصدمة، عن اقتراف مجزرة مروِّعة في مدينة الحولة السورية، راح ضحيتها أكثر من مائة من المدنيين، بينهم عشرات الأطفال والنساء. وتحدّثت التقارير عن استخدام قوات النظام السوري أعتى وسائل الفتك والتدمير في ارتكاب هذه المجزرة، بما في ذلك مدافع الدبابات، بينما تتوالى التقارير عن ارتكاب مجازر في مناطق أخرى.

وأدان الاتحاد بأقصى العبارات “هذه الفظائع المتجددة، التي تمثِّل حلقة جديدة في مسلسل القتل الجماعي الذي يمارسه النظام السوري وقواته العسكرية وعصاباته الأمنية، حيث يواصل النظام ترويع الشعب السوري منذ قرابة خمسة عشر شهراً موقعاً آلاف الضحايا الأبرياء”.

وأوضح البيان أنّ “هذا التطوّر الخطير يكشف كيف تتفاقم الجرائم بحق الشعب السوري على مرأى من العالم ومسمع”. وقال “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إنه “يستغرب ارتكاب هذه المجزرة، وغيرها من وقائع القتل الجماعي اليومي بحق المدنيين، بينما تواصل بعثة المراقبين الدوليين عملها في سورية”.

وأعرب الاتحاد عن مواساته لأسر الضحايا والمصابين، وجدّد “تضامنه الأخوي مع الشعب السوري الذي يواجه مسلسل المجازر والفظائع التي يقترفها النظام الحاكم وآلته القمعية لمجرّد مطالبته بالحرية والتغيير الديمقراطي وإنهاء الاستبداد”.

ودعا الاتحاد إلى “مضاعفة جهود التضامن مع الشعب السوري وحملات الإغاثة لصالح المتضرِّرين من التدمير والتشريد”، مطالباً بأن “تفي الهيئات الدولية والدول الأوروبية ومنظمات المجتمع المدني، بالتزاماتها نحو الشعب السوري وقضيّته العادلة، فالعالم لا يمكنه تجاهل كل هذه المجازر والفظائع، أو الوقوف إزاءها مكتوف اليدين”، حسب البيان.

الاتحاد يدين مجزرة الحولة والترويع المستمرّ بحق الشعب السوري

 بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”

يدين مجزرة الحولة والترويع المستمرّ بحق الشعب السوري

تلقى “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” تقارير باعثة على الصدمة، عن اقتراف مجزرة مروِّعة في مدينة الحولة السورية، راح ضحيتها أكثر من مائة من المدنيين، بينهم عشرات الأطفال والنساء. وتتحدّث التقارير عن استخدام قوات النظام السوري أعتى وسائل الفتك والتدمير في ارتكاب هذه المجزرة، بما في ذلك مدافع الدبابات، بينما تتوالى التقارير عن ارتكاب مجازر في مناطق أخرى.

ويدين الاتحاد بأقصى العبارات هذه الفظائع المتجددة، التي تمثِّل حلقة جديدة في مسلسل القتل الجماعي الذي يمارسه النظام السوري وقواته العسكرية وعصاباته الأمنية، حيث يواصل النظام ترويع الشعب السوري منذ قرابة خمسة عشر شهراً موقعاً آلاف الضحايا الأبرياء.

ويكشف هذه التطوّر الخطير كيف تتفاقم الجرائم بحق الشعب السوري على مرأى من العالم ومسمع. ويستغرب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ارتكاب هذه المجزرة، وغيرها من وقائع القتل الجماعي اليومي بحق المدنيين، بينما تواصل بعثة المراقبين الدوليين عملها في سورية.

وإذ يعرب الاتحاد عن مواساته لأسر الضحايا والمصابين؛ فإنه يجدِّد تضامنه الأخوي مع الشعب السوري الذي يواجه مسلسل المجازر والفظائع التي يقترفها النظام الحاكم وآلته القمعية لمجرّد مطالبته بالحرية والتغيير الديمقراطي وإنهاء الاستبداد.

ويدعو الاتحاد إلى مضاعفة جهود التضامن مع الشعب السوري وحملات الإغاثة لصالح المتضرِّرين من التدمير والتشريد، كما يطالب بأن تفي الهيئات الدولية والدول الأوروبية ومنظمات المجتمع المدني، بالتزاماتها نحو الشعب السوري وقضيّته العادلة، فالعالم لا يمكنه تجاهل كل هذه المجازر والفظائع، أو الوقوف إزاءها مكتوف اليدين.

ـ بروكسيل، 28 مايو 2012

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

البيـان الختـامي للهيئـة العمـومية الثـالثـــة

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

البيان الختامي للهيئة العمومية الثالثة

من الدورة التاسعة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

اسطنبول 26 ـ 29 جمادى الثاني 1433 هـ، الموافق 17 ـ 20 مايو 2012 م

انعقدت الهيئة العمومية الثالثة من الدورة التاسعة، لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، بعون الله وتوفيقه، خلال الأيام من 26 وحتى 29 جمادى الثاني 1433 هـ، الموافق 17 وحتى 20 مايو 2012م في مدينة اسطنبول، بمشاركة قيادة الاتحاد وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الأقطار الأوروبية.

وقد تدارست الهيئة مستجدّات عمل الاتحاد خلال دورته من 2010 وحتى 2014، وتباحثت في أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته، آملة أنّ تكون المنجزات المتحقِّقة دافعاً لمزيد من تطوير الجهود والمبادرات الإيجابية. وتداولت الهيئةُ الأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل، وكذلك مستجدّات الأوضاع الأوروبية، وحالة الحقوق الأساسية والحرِّيات الدينية والشخصية.

كما ناقشت الهيئة سبل توسيع دائرة التعاون والتنسيق في أوروبا، مع تعزيز المشاركة في الحوار المجتمعي. وأكدت الهيئة أهمية تنمية الموارد البشرية وإمكانات الاتحاد ومؤسساته، بما يتلاءم مع تطلعاته في دعم السلم الاجتماعي والتفاهم المتبادل.

  وفي ختام أعمالها خلصت الهيئة العمومية إلى التوجيهات والتوصيات التالية:

أولاً/ تدعو الهيئة إلى تطوير التعاون على البرِّ والتقوى بين مسلمي أوروبا، تجمّعاتٍ ومؤسساتٍ وأفراداً، بما يعين على النهوض بواقعهم، والقيام بالمسؤوليات المُلقاة على عاتقهم بمقتضى المواطنة، وخدمةً الصالح العام للمجتمعات والبلدان الأوروبية. وتؤكد الهيئة أهمية مضاعفة الجهود لرعاية احتياجات الأجيال المسلمة الصاعدة وما تتطلّبه من مشروعات وبرامج ومبادرات.

ثانياً/ تحذِّر الهيئة من ظاهرة التحريض ضد المسلمين في حمّى المنافسات الانتخابية، عبر حملات ومواقف وتصريحات تثير الأحقاد وتفتقر إلى المسؤولية. وتنبِّه الهيئة إلى الالتزامات المُلقاة على عاتق المسؤولين والقيادات السياسية في الدول الأوروبية، في التصدِّي لهذه الظاهرة، واحترام التنوّع الديني والثقافي، وتشجيع ثقافة الوفاق. وعلى الأطراف المجتمعية تعزيز التضامن والتفاهم المتبادل، لصيانة القيم الإنسانية والمبادئ الدستورية، بما يتطلبه ذلك من شجاعة في مواجهة التحريض الذي يشقّ صفوف المجتمعات لأهداف رخيصة. وترى الهيئة أنّ الاهتمام المتزايد الذي يبديه مسلمو أوروبا بالمشاركة المجتمعية والسياسية، واستيفاء واجبات المواطنة وحقوقها، هو الأمثل على الأصوات التي تحرِّض ضدهم أو تسعى لعزلهم عن مجتمعاتهم.

ثالثاً/ تثمِّن الهيئة صدور تقرير موسّع عن منظمة العفو الدولية “أمنستي إنترناشيونال”، يظهر وقائع من التفرقة يعانيها المسلمون في بعض الدول الأوروبية في مجال الحرية الدينية والشخصية، وتطبيق التزاماتهم الدينية، كما يرصد صعوبات ومضايقات عديدة يواجهها المسلمون في مجالات الحياة اليومية. وتدعو الهيئة إلى معالجة هذه الوقائع الملموسة، وضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع، بما يكفل المساواة وتكافؤ الفرص ويحول دون أي من صور التمييز أو الإقصاء.

رابعاً/ يتابع الاتحاد بانشغال بالغ ما آلت إليه أزمة الديون السيادية وكذلك أزمة منطقة اليورو، والتحدِّيات التي تفرضها الأزمة الاقتصادية الراهنة، وهو ما يستدعي تعزيز التضامن والتكافل بين مكوِّنات المجتمع لمواجهتها وتخفيف انعكاسات الفقر والبطالة. وتدعو الهيئة إلى التعاون ومضاعفة الجهود لمعالجة المعضلات والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المجتمعات الأوروبية، والمساهمة في الاستجابة لشتى التحديات المجتمعية المشتركة.

خامساً/ تجدِّد الهيئة تضامنها مع الشعب السوري الذي يواجه مسلسل المجازر والفظائع التي يقترفها النظام الحاكم وآلته القمعية لمجرّد مطالبته بالحرية والتغيير الديمقراطي وإنهاء الاستبداد. وتعرب الهيئة عن إدانتها الشديدة لما يجري من ترويع للشعب السوري، وتواسي أسر الضحايا والمصابين. وتثمِّن الهيئة الجهود التي يبذلها مسلمو أوروبا في التضامن الأخوي مع الشعب السوري، وتحثّ على تطوير الجهود في مساندة قضيته العادلة. كما تطالب الهيئة بأن تفي الدول الأوروبية بالتزامات نحو الشعب السوري وقضيته العادلة.

سادساً/ تُعرب الهيئة عن القلق البالغ لأوضاع مدينة القدس وانتهاك الاحتلال الإسرائيلي ومجموعاته المتعصِّبة، لحرمة المسجد الأقصى المبارك ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، وسعيه الدؤوب لفرض الأمر الواقع في القدس وتغيير هويتها الحضارية، وتعمبق التفرقة العنصرية فيها. كما تعرب الهيئة عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، ومع الأسرى والأسيرات القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتدين السياسات الظالمة ضدّهم، وتدعو الهيئة الحكومات الأوروبية إلى اتخاذ مواقف ضاغطة على الحكومة الإسرائيلية وسلطاتها، كي تتوقّف عن انتهاكاتها المتواصلة بحقهم.

سابعاً/ تأمل الهيئة أن تنجح الشعوب العربية في إنجاز مسيرة الحرية والديمقراطية والإصلاح، وأن تنهي عهود الاستبداد والفساد والضمور الحضاري. وإذ تستبشر الهيئة خيراً بإرادة الشعوب في تحقيق سيادتها والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، فإنها تلحظ أيضاً التحدِّيات الكبرى التي تواجهها في إرساء التعددية والمشاركة، والنهوض بالأعباء الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الازدهار في مختلف المجالات.

ثامناً/ تلفت الهيئة الانتباه إلى أهمية احترام حقوق مسلمي أوروبا الدينية في مواصفات المواد الغذائية. وتعرب الهيئة عن الاستغراب إزاء محاولات ممارسة التفرقة ضد المسلمين في مجال اللحوم والمواد الغذائية الحلال، فليس من المقبول فرض أيِّ قيود أو إجراءات تنتهك حقّ المسلمين في الحصول على الأغذية المطابقة للمواصفات الواردة في تعاليم الدين الإسلامي.

تاسعاً/ تدعو الهيئة مسلمي أوروبا ومؤسّساتهم إلى اعتماد التوصيات الصادرة عن ندوة “التقويم الهجري في ضوء المعطيات العلمية الفلكية” والتي انعقدت في باريس بدعوة من كلّ من اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا واتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، والتي اعتمدت قرار المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث الصادر في دورته التاسعة عشرة باعتماد الحساب الفلكي لتحديد بداية الشهور القمرية بما يساعد على توحيد المسلمين بالخصوص في أمر الصيام والأعياد.

عاشراً/ تحثّ الهيئةُ مسلمي أوروبا، على التمسّك بمبادئ الدين الإسلامي وتعاليمه، وإشاعة الأخلاق الكريمة والتواصل الإيجابي، وروح التراحم والتسامح، والمواطنةَ الصالحة والأسوة الحسنة. وتدعو الهيئة إلى الإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

 وآخر دعوانا أنِ الحمد لله رب العالمين،

ـ اسطنبول، في 29 جمادى الثاني 1433 هـ

مـوافـق 20 مايو 2012 م

 اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

الهيئـة العمـومية

رسالة من اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا (FIOE) إلى الرئيس الفرنسي ، نيكولا ساركوزي

فخامة رئيس الجمهورية الفرنسية ، نيكولا ساركوزي

عزيزي الرئيس ساركوزي ،

نحن ، في اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا (FIOE) نواصل مراقبة ، مع المسلمين في هذه القارة ، وشرائح المجتمع المدني الأوروبي ، والجمهور ، الاتجاه المزعج في المواقف التي اتخذتها بعض الجهات الفاعلة السياسية ووسائل الإعلام في فرنسا. في الأسابيع الأخيرة ، فيما يتعلق بالتعامل مع المسلمين ومنظماتهم في فرنسا.

إن المواقف والبيانات التي تعبر عنها الهيئات الحكومية والسياسية ترسم صورة مثيرة للقلق فيما يتعلق ببعض النوايا المعلنة تجاه المسلمين. بالإضافة إلى ذلك ، فإن محتوى بعض القنوات الإعلامية يقترب من إلقاء المسلمون الفرنسيون ، ومنظماتهم البارزة ، وأئمة المساجد في ظل الظلم في منطقة الاشتباه.

كان اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا (FIOE) مندهشًا تمامًا من بعض هذه التدابير والآراء ؛ على سبيل المثال ، إعلان السلطات الفرنسية رفض عدد من العلماء المسلمين البارزين والشخصيات السماح بدخول فرنسا وحضور الاجتماع السنوي التاسع والعشرين لمسلمي فرنسا ، في خطوة تتزامن مع حملة تشهير مستهجنة في وسائل الإعلام ضد هؤلاء العلماء المحترمين على نطاق واسع.

في الواقع ، نود أن نذكر أن هذه الخطوات لا تتوافق مع متطلبات الآداب العامة ، وأن المعاملة السيئة المتكررة للمسلمين في فرنسا لا يمكن أن تتوافق مع قيم الجمهورية الفرنسية ، كما أنها ترسل إشارات خاطئة. في هذا السياق ، فإن الانطباع المعطى هو أن المزيد من الأعباء الأخلاقية يتم وضعها بشكل غير عادل على أكتاف مسلمي فرنسا في أعقاب الجرائم الفظيعة التي شهدناها مؤخرا في تولوز ، التي كان ضحيتها مواطنون فرنسيون من مختلف الطوائف الدينية ، بما في ذلك المسلمين. ربما تكون قد لاحظت الأصوات في الدوائر السياسية والإعلامية التي تنخرط فعليًا في تقسيم المجتمع الفرنسي ، وتغرس الخوف من المسلمين والمنظمات الإسلامية في العامة ، وتستغل بثمن بخس دماء الضحايا الأبرياء ، وتتجاهل معايير الإنصاف والتزامات الإنسان حقوق.

من المؤسف تماماً أن نرى مواسم الانتخابات العامة قد تحولت إلى منافسة رخيصة بين المرشحين المتنافسين على بعضهم البعض ، حيث يتعارضون مع روح الديمقراطية ، ويستخدمون التحريف والإثارة والتحريض ضد المواطنين بعضهم البعض ، وخلق انقسام في المجتمع ، فقط لكسب الأصوات أو الدعاية. يجب أن تنأى الحملات السياسية ، لا سيما خلال أوقات الانتخابات ، عن إذكاء الاستياء وإثارة الذعر والمجتمعات المسيئة ، والاستهانة بالخصوصيات الثقافية للشركاء في المجتمع ومواطني الجمهورية.

لا شك في أن أفعال العنف والعدوان والإرهاب مدانة بكل أشكالها ولا يمكن تبريرها. في الواقع ، يجب منعها ومواجهتها ؛ هذا ما أكدناه في التصريحات المتكررة للموقف. ومع ذلك ، لا يمكن تعميم الشعور بالذنب ، ولا يمكن إلقاء اللوم على أتباع دين معين أو أعضاء المجتمع أو الثقافة بالجملة بسبب أعمال العنف أو الإرهاب ، أو الملطخة بنفس الشكوك ، أو المقيدة في حرياتهم العامة أو الشخصية. والواقع أن الرد المثالي على أعمال العنف ، وخطاب الكراهية ، وأصوات التطرف ، يكمن في عزلها في سياقها الفعلي ، والتعامل معها باستخدام أدوات العدالة ونظم دولة القانون. في الوقت نفسه ، تعزيز التضامن والانفتاح ، وحماية القيم الإنسانية والمبادئ الدستورية ، ودعم الاتفاق ، وتعزيز الاحترام المتبادل ، وتعزيز التضامن والتماسك في المجتمع. من الناحية المثالية ، فإن التقاء الجهود والتعاون في المجالين السياسي والمجتمعي كافٍ لمعالجة المشاكل والتحديات والتهديدات.

التزوير والتحريض المحموم هو استجابة خاطئة لصدمة تولوز ، لأن هذا يهدد عمليا بتقويض قيم الحرية الدينية والشخصية والمساواة وتكافؤ الفرص والانفتاح والتسامح والاحترام المتبادل والتضامن. علاوة على ذلك ، فإن مثل هذا النهج غير مسؤول ، لأنه يصرف الانتباه عن التحديات المشتركة التي تتطلب مجتمعات ذات مكونات متنوعة لمكافحة ومعالجة أسبابها وجذورها وعواقبها. ونتوقع من جميع الهيئات المسؤولة في فرنسا أن تختار الحكمة ، والعقلية ، والاهتمام بالوحدة الوطنية ، حتى في سياق المنافسة السياسية والانتخابية. الجميع مطالبون بالعمل الجاد من أجل كسب القلوب ، وبناء الجسور ، وتعزيز الثقة المتبادلة ، وإغلاق الأبواب على تلك الأصوات التي تحرض على الخلاف والعداء ، وخلق انشقاقات داخل مجتمعاتنا الأوروبية ، وتضر العلاقات بين الثقافات.

مع أقصى درجات الاحترام

بروكسل ، 5 أبريل 2012

شكيب بنمخلوف

رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا (FIOE)

الاتحاد يطالب بوقف الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأسرى الفلسطينيين

بروكسيل ـ أعرب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” عن تضامنه مع الأسرى والأسيرات الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأدان السياسات الإسرائيلية الظالمة ضدّهم، والانتهاكات المتواصلة لحقوقهم.

وكان آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية قد دخلوا إضراباً عن الطعام، “تنديداً بالانتهاكات التي تمارسها بحقهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، التي تصرّ على خرق المواثيق الدولية والتنكّر لها، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية”، حسب ما أشار إليه الاتحاد.

وقال “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، في بيان أصدره بهذا الشأن، إنه يدعو الهيئات والحكومات الأوروبية، “من منطلق التزاماتها بنصرة حقوق الإنسان وإنصاف المظلومين، إلى اتخاذ مواقف ضاغطة على الحكومة الإسرائيلية وسلطاتها، كي تتوقّف عن انتهاكاتها المتواصلة”. كما دعا الاتحاد إلى “تكثيف الفعاليات التضامنية مع هؤلاء الأسرى، الذين يخوضون إضرابهم عن الطعام لانتزاع حقوق أساسية ومطالب عادلة”.

وحذّر الاتحاد من أنّ “التقاعس الدولي عن إنصاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين قد شجّع السلطات الإسرائيلية على التمادي في انتهاكاتها. فالأسرى والأسيرات ما زالوا يعانون من إجراءات ظالمة، منها الحرمان من زيارات ذويهم وأفراد عائلاتهم لهم، والسجن دون محاكمة المسمّى “الاعتقال الإداري”، والعزل الانفرادي الذي يحرم الأسير أو الأسيرة من التواصل مع أي شخص آخر خارج السجن أو داخله طوال شهور أو سنوات طويلة. كما يعاني الأسرى والأسيرات من أعمال تنكيل بحقهم، ومن صنوف الإرهاب النفسي، وكذلك من واقع الإهمال الطبي بحق الأسرى المرضى رغم أنّ بعضهم يعاني من أمراض مستعصية”، وفق البيان.

وطالب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” بإثارة هذه القضية على شتى المستويات، و”إلزام السلطات الإسرائيلية بتمكينهم من الحرِّية في أسرع وقت، ووقف عمليات الاختطاف التي تتواصل بشكل يومي بحق المواطنين الفلسطينيين على أيدي قوات الجيش الإسرائيلية ومخابراته، وما يعقبها من تعذيب وتنكيل وسجن، في غيبة الحقوق والعدالة، وحصانة السلطات الإسرائيلية من المساءلة الدولية”.

وأوضح البيان أنه “تمّ الزجّ بآلاف الفلسطينيين والفلسطينيات في السجون الإسرائيلية بوسائل تعسّفية، على خلفية مناهضتهم للاحتلال وسعيهم لحرية شعبهم، ومارست السلطات الإسرائيلية انتهاكات متعدِّدة بحقهم. ويستحقّ هؤلاء، أخيراً، إنصاف المجتمع الدولي، بما في ذلك هيئات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي”. وتابع الاتحاد: “آن الأوان لتشكيل بعثة تقصي حقائق أوروبية لفحص الظروف التي يقبع بموجبها الأسرى والمعتقلون الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وتمكين الصليب الأحمر الدولي من الاطلاع المباشر على الأوضاع في تلك السجون وتفقّد أحوال الأسرى والمعتقلين فيها، مع تحرّك الهيئات الدولية بشكل فاعل في هذا الملف الإنساني”.