الاتحاد يهنئ المسلمين بعيد الفطر المبارك

 بســم الله الرحمــن الرحيــم

 (بيــــــان)

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” يهنئ المسلمين بعيد الفطر المبارك

يتقدّم “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إلى المسلمين والمؤسسات الإسلامية في عموم القارّة الأوروبية، وإلى الأمّة الإسلامية جمعاء، بخالص التهنئة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك (1433 هـ).

إنّ هذا العيد المبارك هو مناسبة دينية واجتماعية وإنسانية، فبحلوله اختتم المسلمون شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقرآن من الصيام، وشهر الزكاة والصدقات وإعانة المحتاجين، فكان شهراً حافلاً بالروح الإيمانية والأعمال الصالحة والقيم السامية. ولا شكّ أنّ رمضان كان هذا العام أيضاً، فرصة ثمينة لمسلمي أوروبا ومؤسّساتهم، من أجل تجديد روح الإيمان، وتعزيز أواصر التراحم والتآخي، واحترام التنوّع الديني والثقافي والتعدّدية بين شتى مكوّنات الوجود المسلم في هذه القارّة. كما كان هذا الشهر الفضيل مناسبة لدعم جهود التواصل مع النسيج الاجتماعي في أوروبا.

وفي عيد الفطر المبارك يجتهد المسلمون في إشاعة البهجة بين الصغار، وتدعيم التواصل والتراحم بين الكبار، والعناية بالدفء الأسري، والتكافل بين الأغنياء والفقراء، وتعزيز التواصل الحسن مع الجيران والزملاء والأصدقاء في مجتمعاتنا الأوروبية.

ولا يفوتنا في الاتحاد أن نخصّ الأئمة الأفاضل وإدارات المساجد والمراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية في أوروبا، بالتهنئة بحلول العيد المبارك، وأن نعرب عن بالغ التقدير لأدوارهم الكريمة وجهودهم الحثيثة طوال شهر رمضان، وعدم انصرافهم عن مسؤوليّاتهم الكبرى رغم حلول موسم الصيف والإجازات.

وإنّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إذ يتقدّم بالتهاني العطرة بحلول عيد الفطر المبارك، ويحتفل بأيّامه السعيدة، فإنّ الفرحة تأتي منقوصة جراء الألم والحسرة إزاء الأوضاع المأساوية التي تعانيها شعوب مسلمة في مناطق متعددة، خاصّة في سورية وميانمار وفلسطين والصومال ومالي وغيرها. وبهذا فإنّ العيد هو أيضاً مناسبة للتضامن الأخوي مع المسلمين في مناطق الأزمات، ومع شتى المنكوبين والمضطهَدين والمحرومين في أسرتنا الإنسانية الكبيرة حول العالم.

وإنّنا في “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” نسأل الله تعالى العلي القدير، أن يتقبّل من جميع المسلمين والمسلمات صيامهم وصلاتهم وزكاتهم وصالح أعمالهم في شهر رمضان. وندعو الله عزّ وجلّ أن يوفق مسلمي أوروبا في التعاون على البر والتقوى، وجمع الكلمة والائتلاف على الحق، والاعتصام بحبل الله جميعاً ونبذ التفرّق، والتركيز على القضايا الهامّة والمصيرية. كما نسأل الله في هذه الأيّام المباركة أن يحفظ بلادنا الأوروبية آمنة مطمئنة ويجعلنا فيها من الآمنين، وأن يتعزّز الازدهار والتفاهم المتبادل والتضامن، في مجتمعاتنا الأوروبية والأمة الإسلامية والإنسانية جمعاء.

– بروكسيل، 29 رمضان 1433 هـ / 17 أغسطس 2012 مـ

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

الاتحاد: على العالم التدخّل لردع الانتهاكات الجسيمة بحقّ مسلمي ميانمار

  بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”:

على العالم التدخّل لردع الانتهاكات الجسيمة بحقّ مسلمي ميانمار

يحذِّر “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، من تصاعد الاضطهاد والقمع والتهجير بحق مسلمي الروهينجيا في ميانمار، في انتهاكات ترقى إلى التطهير العرقي والجرائم ضدّ الإنسانية.

فقد توالت التقارير خلال الشهرين الماضيين عن موجة من الاستهداف الجماعي الجائر لهذه الأقلية المضطهدة، تشمل القتل والاعتقال والاغتصاب، وحرق المنازل والمنشآت والمساجد، والحرمان من ممارسة الشعائر الدينية حتى في شهر رمضان، علاوة على التهجير من البلاد.

ويعاني مسلمو الروهينجيا الحرمان التامّ من حقوقهم في المواطنة، ومن أبسط الحقوق المدنية والحريات الأساسية، بينما تتبنّى الدولة أيديولوجية متعصِّبة ضدّهم تنادي بطردهم جماعياً وتهجيرهم عن البلاد، وهو ما تتولّى أجهزة الأمن ترجمته على الأرض في انتهاكات جسيمة. وما يزيد من القلق صدور تصريحات عن رئيس ميانمار السيد تين سين يُنكِر فيها على مسلمي الروهينجا حقّهم في المواطنة، وإبداء زعيمة المعارضة السيدة أونغ سان سوكي الحائزة على جائزة نوبل للسلام مواقف متراخية إزاء الفظائع الجارية.

إنّ المستغرب أن يحدث هذا التصعيد بعد أن استبشر العالم مؤخّراً بدخول ميانمار عهداً من الحرية والانفتاح الديمقراطي، لكنّ التطوّرات الجديدة الحافلة بالفظائع والانتهاكات بحقّ مسلمي الروهينجيا، مع بدايات شهر يونيو 2012، جاءت صادمة لتعيد إلى الأذهان موجات الاستهداف الجائر التي تكرّرت بحقّ هذه الأقلية على مدى السنوات الثلاثين الماضية.

ويدقّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ناقوس الخطر من أنّ استمرار هذا النمط من الخروق والترويع يهدِّد بالاستئصال الكامل لهذه الأقلية من موطنها، وبافتعال قضية لاجئين ذات أبعاد مأساوية في واحدة من أشدّ مناطق العالم فقراً وحرماناً.

ويعرب الاتحاد عن تضامنه مع مسلمي الروهينجيا في هذه المرحلة العصيبة من تاريخها، ويطالب سلطات ميانمار بالكفّ عن هذا النهج الذي لا ينبغي السماح له في العالم المتحضِّر. وإنّ المُنتظر من الاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية، اتخاذ مواقف صارمة تردع هذه الفظائع التي لا يصحّ غضّ النظر عنها أو الصمت حيالها. وقد تعلّم المجتمع الدولي دروساً عدّة بخطورة التراخي إزاء ممارسات كهذه من العقوبات الجماعية المروِّعة، أو معالجتها قبل فوات الأوان.

كما يدعو الاتحاد، مسلمي أوروبا إلى تنظيم نشاطات تضامنية مع المُضطهَدين في ميانمار، وتقديم مساعدات إغاثية لصالح المشرّدين وذوي الضحايا، مع الدعاء إلى الله في شهر رمضان المبارك بأن يخفِّف معاناتهم ويرفع هذه المحنة عنهم سريعاً.

ـ بروكسيل، في 2 أغسطس 2012

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا