الاتحاد يهنئ المسلمين بعيد الأضحى وموسم الحج

  بســم الله الرحمــن الرحيــم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” يهنئ المسلمين بعيد الأضحى وموسم الحج

يتقدّم “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إلى المسلمين والمؤسسات الإسلامية في عموم القارّة الأوروبية وحول العالم، بخالص التهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك (1433 هـ) وموسم الحج.

إنّ هذه الأيام المباركة، تحمل في رحابها كثيراً من المعاني الإيمانية والإنسانية والاجتماعية السامية. فعندما يحتفل المسلمون بالعيد؛ فإنهم يجدون في هذا مناسبة للتكافل والتضامن واستشعار المساواة، وإشاعة البهجة بين الصغار وتدعيم التراحم بين الكبار، وتعزيز التواصل الحسن مع الجيران والأصدقاء والزملاء في المجتمعات الأوروبية.

لقد قصد عشرات الألوف من مسلمي أوروبا الأراضي المقدّسة في مكة المكرّمة وما حولها، لأداء مناسك الحج في هذه الأيام، وإنّ الاتحاد يسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل ذلك منهم ومن إخوانهم وأخواتهم القادمين من أصقاع الأرض، الطائفين بالكعبة المشرّفة والواقفين على صعيد عرفات والعاكفين على الصلاة والتضرّع إليه في المشاعر المقدّسة، وأن يكتبه عزّ وجلّ لهم حجّاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً، وأن يعودوا سالمين إلى أهلهم وأوطانهم الأوروبية رُسُلَ خيرٍ ورحمة كما وجّههم إلى ذلك الإسلامُ الحنيف.

ولا شكّ أنّ فرحة العيد تأتي منقوصة جراء الألم والحسرة إزاء الأوضاع المأساوية التي تعانيها شعوب مسلمة في مناطق متعدِّدة، خاصّة في سورية وميانمار، علاوة على الاعتداءات المتصاعدة التي تشنّها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها بحقّ مدينة القدس. وبهذا فإنّ العيد هو أيضاً مناسبة للتضامن الأخوي مع المسلمين في مناطق الأزمات، ومع شتى المنكوبين والمضطهَدين والمحرومين في أسرتنا الإنسانية الكبيرة حول العالم.

وفي هذه المناسبة، يرجو الاتحاد التوفيق في تطوير التعاون والائتلاف وجمع الكلمة بين مسلمي أوروبا، وأن يحفظ الله تعالى البلاد الأوروبية آمنة مطمئنة، وأن يتعزّز الازدهار والتفاهم المتبادل والتضامن في المجتمعات الأوروبية والإنسانية جمعاء.

ـ بروكسيل، 10 ذو الحجة 1433 هـ / 26 أكتوبر 2012 م

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

الاتحاد يهنئ المسلمين بعيد الأضحى وموسم الحج

  بســم الله الرحمــن الرحيــم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” يهنئ المسلمين بعيد الأضحى وموسم الحج

يتقدّم “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إلى المسلمين والمؤسسات الإسلامية في عموم القارّة الأوروبية وحول العالم، بخالص التهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك (1433 هـ) وموسم الحج.

إنّ هذه الأيام المباركة، تحمل في رحابها كثيراً من المعاني الإيمانية والإنسانية والاجتماعية السامية. فعندما يحتفل المسلمون بالعيد؛ فإنهم يجدون في هذا مناسبة للتكافل والتضامن واستشعار المساواة، وإشاعة البهجة بين الصغار وتدعيم التراحم بين الكبار، وتعزيز التواصل الحسن مع الجيران والأصدقاء والزملاء في المجتمعات الأوروبية.

لقد قصد عشرات الألوف من مسلمي أوروبا الأراضي المقدّسة في مكة المكرّمة وما حولها، لأداء مناسك الحج في هذه الأيام، وإنّ الاتحاد يسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبّل ذلك منهم ومن إخوانهم وأخواتهم القادمين من أصقاع الأرض، الطائفين بالكعبة المشرّفة والواقفين على صعيد عرفات والعاكفين على الصلاة والتضرّع إليه في المشاعر المقدّسة، وأن يكتبه عزّ وجلّ لهم حجّاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً، وأن يعودوا سالمين إلى أهلهم وأوطانهم الأوروبية رُسُلَ خيرٍ ورحمة كما وجّههم إلى ذلك الإسلامُ الحنيف.

ولا شكّ أنّ فرحة العيد تأتي منقوصة جراء الألم والحسرة إزاء الأوضاع المأساوية التي تعانيها شعوب مسلمة في مناطق متعدِّدة، خاصّة في سورية وميانمار، علاوة على الاعتداءات المتصاعدة التي تشنّها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها بحقّ مدينة القدس. وبهذا فإنّ العيد هو أيضاً مناسبة للتضامن الأخوي مع المسلمين في مناطق الأزمات، ومع شتى المنكوبين والمضطهَدين والمحرومين في أسرتنا الإنسانية الكبيرة حول العالم.

وفي هذه المناسبة، يرجو الاتحاد التوفيق في تطوير التعاون والائتلاف وجمع الكلمة بين مسلمي أوروبا، وأن يحفظ الله تعالى البلاد الأوروبية آمنة مطمئنة، وأن يتعزّز الازدهار والتفاهم المتبادل والتضامن في المجتمعات الأوروبية والإنسانية جمعاء.

ـ بروكسيل، 10 ذو الحجة 1433 هـ / 26 أكتوبر 2012 م

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

اختتام أعمال مجلس شورى الاتحاد في اسطنبول وانتخاب هيئة لرئاسته

 اختتام أعمال مجلس شورى الاتحاد في اسطنبول وانتخاب هيئة لرئاسته

انعقد مجلس الشورى الخامس من الدورة التاسعة، لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، خلال الأيام من 11 إلى 14 أكتوبر 2012م في مدينة اسطنبول. والتأم المجلس في اجتماعه العادي هذا، بمشاركةقيادة الاتحاد وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الأقطار الأوروبية.

 وقد تدارس مجلس الشورى مستجدّات عمل الاتحاد، وسير الأعمال الإدارية، كما تباحث في أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته الأعضاء، معتبراً المنجزات المتحقِّقة دافعاً لمزيد من تطوير الجهود والمبادرات الإيجابية. وقد خصّص المجلس جانباً من أعماله لمراجعة مسيرة أداء الاتحاد خلال العشرية الماضية، وآفاق التطوير الممكنة في المرحلة القادمة.

وبموجب ما تمّ إقراره في الدورة الحالية من تعديلات لائحية؛ فقد تخللت أعمال اللقاء، انتخاب هيئة رئاسة مجلس شورى الاتحاد، مكوّنة من الأستاذ سمير فالح رئيساً، وعضوية الأستاذ باسل مرعي والدكتور عمر الحمدون. ويتقدّم مجلس الشورى بالشكر إلى المكتب التنفيذي على الجهود التي بذلها طوال الفترة التي تولّى فيها رئاسة المجلس وتسيير أعماله.

كما تداول المجلس الأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل. وتباحث المجلس في كيفية تعزيز التعاون والتنسيق مع شركاء المواطنة في أوروبا، وتنمية المشاركة في الحوار المجتمعي، ومواصلة السعي لخدمة مسلمي أوروبا والإسهام في رعاية الصالح العام للمجتمعات الأوروبية.

البيـان الختـامي لمجلــس الشـــورى الخامـــس

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

البيـان الختـامي لمجلــس الشـــورى الخامـــس

من الدورة التاسعة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

اسطنبول، 25 ـ 28 ذو القعدة 1433 هـ، الموافق 11 ـ 14 أكتوبر 2012 م

انعقد مجلس الشورى الخامس من الدورة التاسعة، لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، بعون الله وتوفيقه، خلال الأيام من 25 إلى 28 ذو القعدة 1433هـ، الموافق من 11 إلى 14 أكتوبر 2012م في مدينة اسطنبول. والتأم المجلس في اجتماعه العادي هذا، بمشاركة قيادة الاتحاد وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الأقطار الأوروبية.

وقد تدارس مجلس الشورى مستجدّات عمل الاتحاد، وسير الأعمال الإدارية، كما تباحث في أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته الأعضاء، معتبراً المنجزات المتحقِّقة دافعاً لمزيد من تطوير الجهود والمبادرات الإيجابية. وقد خصّص المجلس جانباً من أعماله لمراجعة مسيرة أداء الاتحاد خلال العشرية الماضية، وآفاق التطوير الممكنة في المرحلة القادمة.

وبموجب ما تمّ إقراره في الدورة الحالية من تعديلات لائحية؛ فقد تخللت أعمال اللقاء، انتخاب هيئة رئاسة مجلس شورى الاتحاد، مكوّنة من الأستاذ سمير فالح رئيساً، وعضوية الأستاذ باسل مرعي والدكتور عمر الحمدون. ويتقدّم مجلس الشورى بالشكر إلى المكتب التنفيذي على الجهود التي بذلها طوال الفترة التي تولّى فيها رئاسة المجلس وتسيير أعماله.

كما تداول المجلس الأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل. وتباحث المجلس في كيفية تعزيز التعاون والتنسيق مع شركاء المواطنة في أوروبا، وتنمية المشاركة في الحوار المجتمعي، ومواصلة السعي لخدمة مسلمي أوروبا والإسهام في رعاية الصالح العام للمجتمعات الأوروبية.

ويعرب المجلس في ختام أعماله عن المواقف والتوجيهات التالية:

أولاً/ يحثّ المجلسُ مسلمي أوروبا، تجمّعاتٍ ومؤسساتٍ وأفراداً، على التمسّك بمبادئ الدين الإسلامي وتعاليمه، وأن يجسِّدوا في حياتهم اليومية المواطنةَ الصالحة والأسوة الحسنة، وأن يعبِّروا أحسن تعبير عن روح التواصل الإيجابي والأخلاق الكريمة، مع المساهمة الفعّالة في خدمة مجتمعاتهم والسعي إلى ازدهارها. ويدعو المجلس المسلمين والمؤسسات الإسلامية في أوروبا، إلى تطوير جهود التعاون والتنسيق في شتى المجالات، مع تعزيز التواصل الجادّ والشراكة البنّاءة مع مكوِّنات المجتمعات الأوروبية.

ثانياً/ يعرب المجلس عن بالغ الاستياء من موجة الإساءات والتشويه بحقّ المقدّسات الإسلامية والقيم الدينية وضرب التفاهم بين المكوِّنات المتنوِّعة للمجتمع الإنساني. ويلحظ المجلس أنّ هذه الأعمال المقزِّزة تمعن في إيذاء مشاعر الشعوب والمجتمعات المسلمة واستفزازها، كما تتنافى مع القيم الإنسانية وما تقرِّره الأديان وما تنصّ عليه العديد من المواثيق. ويحيِّي المجلس الردّ الواعي والحكيم الذي أبداه مسلمو أوروبا على هذه الإساءات، عبر العمل المدني وأدوات دولة القانون وجهود التوعية والتنوير وتفويت الفرصة على مثيري الأحقاد والضغائن. كما يرحِّب المجلس بشتى المواقف الإيجابية التي أبدتها الحكومات والهيئات والمسؤولين والشخصيات، في إدانة ممارسات الازدراء والتشويه.

ثالثاً/ يلفت المجلس الانتباه إلى أهمية احترام حقوق مسلمي أوروبا الدينية في مواصفات اللحوم والمواد الغذائية. ويعرب المجلس عن القلق لمحاولات ممارسة التفرقة ضد المسلمين في مجال اللحوم الحلال، فليس من المقبول فرض أيِّ قيود أو إجراءات تنتهك حقّ المسلمين في الحصول على اللحوم والأغذية المطابقة للمواصفات الواردة في تعاليم دينهم الإسلامي.

رابعاً/ يستغرب المجلس الضجّة التي أثيرت في بعض البلدان الأوروبية بشأن ختان الأطفال الذكور، والتي أثارت قلقاً من مغبة تفشِّي ثقافة الحظر في مزيد من المجالات، ومنها ختان الأطفال الذكور الذي هو شعيرة دينية لدى عدد من الطوائف منذ آلاف السنين. وإنّ المجلس إذ يُنبِّه إلى خطورة الاتجاه إلى المساس بخصوصيّات التطبيق الديني للطوائف؛ ليؤكِّد أنّ مسلمي أوروبا ومؤسساتهم يرفضون أيّاً من صور المساس بالحرية الدينية، مع التمسّك بمراعاة المعايير الصحية والإنسانية اللازمة في هذا الصدد، ومعالجة أي صعوبات في التطبيق عبر الحوار بين أهل الاختصاص.

خامساً/ يتابع المجلس تطوّرات الأزمة الاقتصادية في عدد من البلدان الأوروبية، وما يصاحبها من تزايد معدّلات الفقر والبطالة والقلق الاجتماعي. ويحثّ المجلس على إنضاج المعالجات الأمثل للأبعاد الاجتماعية للأزمة الاقتصادية، ومضاعفة الجهود في التعاون على حلّ المعضلات والصعوبات التي تواجهها المجتمعات الأوروبية، والمساهمة في الاستجابة لشتى التحديات المجتمعية المشتركة. ويؤكد المجلس أهمية تعزيز التضامن والتكافل بين مكوِّنات المجتمع في مواجهة هذا التحدِّي، كما يحثّ المؤسسات الإسلامية في أوروبا، على التعاون البنّاء مع شركاء الأوطان الأوروبية.

سادساً/ يواكب المجلس تفاعلات الأزمة الاقتصادية في اليونان ويشاطر الشعب اليوناني انشغاله بها، كما يُبدي انشغاله بالأنباء التي تتحدث عن اعتداءات وأعمال ترويع منسوبة إلى مجموعات متطرفة بحقّ بعض السكان على خلفية عنصرية، وهو ما يقتضي من كافة الجهات المعنية اتخاذ الإجراءات الرادعة في مواجهة ذلك.

سابعاً/ يهنِّئ المجلس، الاتحاد الأوروبي على تقلّده جائزة نوبل للسلام، ويرى في ذلك إشارة إلى أهمية تجربة الوحدة الأوروبية في تكريس نموذج من السلم والمصالحة والتكامل البنّاء. وإنّ هذا المُكتَسب الجديد يؤكِّد المسؤولية الملقاة على عاتق أوروبا في تعميق ثقافة التنوّع والسلم الاجتماعي داخلياً، والإسهام الفاعل في دعم الوفاق والتفاهم بين الأمم والشعوب والثقافات عبر العالم.

ثامناً/ يعبِّر المجلس عن صدمته للمدى الذي بلغته الفظائع بحقّ الشعب السوري التي يقترفها النظام الحاكم وقوّاته، لقمع الثورة المُطالِبة بالحرية والتغيير الديمقراطي وإنهاء الاستبداد. ويؤكِّد المجلس تضامنه الأخوي مع الشعب السوري، ويستهجن حالة العجز الدولي وغياب الحزم إزاء الانتهاكات المروِّعة التي يقترفها النظام السوري وآلته القمعية منذ تسعة عشر شهراً.

تاسعاً/ يتابع المجلس التطوّرات الخطيرة التي بلغتها الهجمة التي تشنّها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقواتها والجماعات المتعصِّبة بحقّ مدينة القدس ومقدّساتها الإسلامية والمسيحية ومعالمها التاريخية وهويّتها الحضارية. ويلحظ المجلس بصفة خاصّة، الاقتحامات المتكررة التي تمارسها قوات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك واعتداءاتها على المصلِّين فيه، وانتهاك الصفة الإسلامية المقدّسة لهذا المعلم. كما يدين المجلس اعتداء عصابات الاحتلال المتطرِّفة على كنائس القدس وكتابة شعارات مشينة بحق السيد المسيح عليه السلام. ويلفت المجلس الانتباه إلى أنّ هذه التطوّرات تؤكد ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ودعم الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وتحقيق مطالبه العادلة بلا إبطاء. كما يدين المجلس اعتداءات الاحتلال المتكررة على قطاع غزة واستمرار الحصار الظالم على سكانه.

عاشراً/ يرقب المجلس بعين القلق قضية الاضطهاد والقمع والتهجير بحقِّ مسلمي الروهينجيا في ميانمار، في انتهاكات ترقى إلى التطهير العرقي والجرائم ضدّ الإنسانية ونزع الحق في المواطنة والحياة الآمنة. ويطالب المجلس سلطات ميانمار بوضع حد لهذه الانتهاكات الجسيمة التي لا ينبغي السماح بها في العالم المتحضِّر، وبأن تتخذ الهيئات الأوروبية والدولية مواقف رادعة إزاء أي فظائع أو انتهاكات. كما يحثّ المجلس على تنظيم نشاطات تضامنية مع المُضطهَدين في ميانمار، وتقديم مساعدات إغاثية لصالح المشرّدين وذوي الضحايا.

حادي عشر/ يهنِّئ المجلس مسلمي أوروبا بحلول موسم الحجّ وعيد الأضحى، فعشرات الآلاف من المسلمين يتوجّهون من أنحاء القارّة إلى الديار المقدّسة لأداء مناسك الحج، معبِّرين عن قيم الإيمان والأخوّة والمساواة والتراحم والبرّ والأعمال الصالحة، سائلين الله تعالى عودتهم سالمين إلى أوطانهم الأوروبية وقد تقبّل الله منهم هذه الشعيرة حجّاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً.

الاتحاد: مذكرة بشأن موجة الكراهية بحقّ المقدسات الإسلامية

  بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”:

مذكرة بشأن موجة الكراهية بحقّ المقدسات الإسلامية

يتابع “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” باستياء وقلق كبيريْن، موجة الإساءات والتشويه التي تستهدف المقدّسات الإسلامية والقيم الدينية عبر بعض الأعمال الإعلامية المقزِّزة، التي تمعن في استفزاز مشاعر الشعوب والمجتمعات المسلمة حول العالم وامتهان كرامتها، وتتنافى مع القيم الإنسانية المشتركة وما تقرِّره الأديان وما تنصّ عليه العديد من المواثيق.

 وعلى إثر نشر فيلم مشين في الولايات المتحدة وصدور صحيفة فرنسية برسوم معبّأة بالكراهية، علاوة على عدد من الوقائع الأخرى المستجدة؛ يعرب الاتحاد عن إدانته الشديدة لهذا النمط المتكرِّر من محاولات الإساءة بحقّ الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم. ويرى الاتحاد في هذه الأعمال البشعة إعادة إنتاج لأساليب محمولة من عصور الظلام والجهل؛ تعمد إلى بثّ الكراهية وإشاعة الأحقاد بين أتباع الأديان عبر الإساءة الرخيصة لرسل الله والأنبياء الكرام عليهم السلام.

وفي الوقت الذي يحتاج فيه العالم إلى تعزيز ثقافة الوفاق وأواصر التفاهم المتبادل؛ ينبِّه الاتحاد إلى خطورة ممارسات التشويه والتحريض والإساءات التي تستهدف الدين الإسلامي ومقدّساته، والتي تُمعِن في انتهاك مشاعر المسلمين. ويشمل ذلك انتهاكات من قبيل إنتاج أفلام الكراهية، وإحراق نسخ القرآن الكريم، ونشر رسوم مسيئة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم أو غيره من الأنبياء والمرسلين الكرام. ويطالب الاتحاد بمواجهة ممارسات الازدراء هذه، واعتبار التصدِّي لها واجباً مُلقًى على عاتق كافّة الأطراف في النطاق الاجتماعي الواحد والبيئة الإنسانية المشتركة.

وإنّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إذ يذكِّر بقرار “مناهضة تشويه صورة الأديان” الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 21 ديسمبر 2010 برقم (65/224)، فإنه يدعو الهيئات الدولية والإقليمية والحكومات والمنظمات المختصّة، إلى اتخاذ كافة الخطوات التي من شأنها مكافحة ممارسات التشويه والتحريض والكراهية المنهجية.

ويؤكد “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” أنّ حرية التعبير والحقّ في النقاش وإبداء الآراء النقدية، هي من المكتسبات الإنسانية الجديرة بالاحترام والصوْن. ولا يصحّ استعمال هذه المكتسبات بأشكال غير مسؤولة، عبر اتخاذها ذرائع واهية لازدراء الأديان أو تدنيس المقدّسات، أو تشويه الثقافات وممارسة التحريض بحقّ أخوة الإنسانية أو شركاء المجتمع، فضلاً عن بثّ خطاب الكراهية وإشاعة الأحقاد، والإساءة إلى مشاعر أتباع الأديان.

ويرى الاتحاد أنّ التحوّلات التي شهدتها بيئات الاتصال، على مستوى العالم، تفرض تعميق الالتزامات المبدئية والمسؤوليات الأخلاقية بالنسبة للأطراف الفاعلة في القطاعات الإعلامية والثقافية. ومن مسؤوليّات كافّة الأطراف في هذا العالم، تمكين شعوب هذا الكوكب ومجتمعاته، من التعارف القائم على الاحترام المتبادل والاستفادة من ثمار التنوّع الإنساني، ونبذ التعبيرات العنصرية والأحكام المسبقة والقوالب النمطية؛ لصالح روح الانفتاح والتبادل والتفاهم.

كما يجدد “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إدانته لأي اعتداء يستهدف الأبرياء، بما في ذلك الهيئات الدبلوماسية، ففي ذلك انتهاك للشرائع الدينية والمبادئ الأخلاقية والأعراف الدبلوماسية. وينبِّه الاتحاد إلى إنّ اقتراف إساءات مشينة بحقِّ المقدّسات الإسلامية من أيِّ جهة كانت، لا يمكن أن يبرِّر ارتكاب اعتداءات على السفارات وسفك دماء الدبلوماسيين والتسبّب بوقوع ضحايا أبرياء، ففي ذلك تجاوز لتعاليم الإسلام التي تقرِّر حماية هؤلاء الرسل حتى في أوقات الحرب وحقن دماء الآمنين. ويؤكد الاتحاد أنّ الاعتداءات وأعمال العنف تمثِّل الاستجابة الخاطئة لتلك الإساءات، وتتنافى مع تعاليم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، كما أنها تُذكي الأحقاد وتغذِّي الصور النمطية السلبية.

إنّ المُنتظر من مجتمعاتنا البشرية أن تواجه بشجاعة، عبر المواقف المدنية الفاعلة وأدوات دولة القانون وجهود التوعية والتنوير؛ محاولات بثّ الأحقاد والإساءة إلى المقدّسات والأديان والخصوصيّات الثقافية. فمن صالح الجميع قطع الطريق على الساعين إلى إشعال الحرائق بين أتباع الأديان والثقافات لأهداف رخيصة.

وإنّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إذ يحذِّر من اتجاهات العداء للإسلام وظواهر الكراهية والتحريض والتشويه؛ فإنه يدعو إلى الردّ على ذلك بتعزيز التضامن والانفتاح، وصيانة القيم الإنسانية والمبادئ الدستورية، ودعم الوفاق وتعزيز الاحترام المتبادل، وإشاعة التضامن والتماسك في الأسرة الإنسانية.

بروكسيل، 5 أكتوبر 2012

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا