“شورى الاتحاد” بحث التحديات الاجتماعية والاقتصادية لمسلمي أوروبا

 انعقد مجلس الشورى السادس من الدورة التاسعة، لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، خلال الأيام من 7 إلى 10 فبراير 2013م في مدينة اسطنبول. والتأم المجلس في اجتماعه العادي هذا، بإدارة هيئة رئاسة مجلس شورى الاتحاد، وبمشاركة الأستاذ رئيس الاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي،وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الأقطار الأوروبية.

وقد تدارس مجلس الشورى مستجدّات عمل الاتحاد، وسير الأعمال الإدارية، كما تباحث في أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته الأعضاء، واستعرض المشروعات والبرامج والحملات التي تنظمها أقسام الاتحاد ومؤسساته الأعضاء.

كما تداول المجلس الأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل. وتباحث المجلس في كيفية تعزيز التعاون والتنسيق مع شركاء المواطنة في أوروبا، وتنمية المشاركة في الحوار المجتمعي، ومواصلة السعي لخدمة مسلمي أوروبا والإسهام في رعاية الصالح العام للمجتمعات الأوروبية.

وواصل مجلس الشورى في هذا الانعقاد مراجعة مسيرة أداء الاتحاد خلال العشرية الماضية، وآفاق التطوير الممكنة في المرحلة القادمة. وتدارس المجلس بمشاركة عدد من الخبراء، مجمل أوضاع مسلمي أوروبا والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والأدوار المنشودة في التعامل مع هذه الأوضاع والتحدِّيات. كما تباحث المجلس بشأن قضايا المرحلة في الواقع الأوروبي، وكيفيات التعامل معها، علاوة على عدد من القضايا والملفات في مجالات متعددة.

البيـان الختـامي لمجلــس الشـــورى الســادس

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

البيـان الختـامي لمجلــس الشـــورى الســادس

من الدورة التاسعة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

اسطنبول، 26 ـ 29 ربيع الأول 1434 هـ، الموافق 7 ـ 10 فبراير 2013 م

انعقد مجلس الشورى السادس من الدورة التاسعة، لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، بعون الله وتوفيقه، خلال الأيام من 26 إلى 29 ربيع الأول 1434هـ، الموافق من 7 إلى 10 فبراير 2013م في مدينة اسطنبول. والتأم المجلس في اجتماعه العادي هذا، بإدارة هيئة رئاسة مجلس شورى الاتحاد، وبمشاركة الأستاذ رئيس الاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي، وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الأقطار الأوروبية.

وقد تدارس مجلس الشورى مستجدّات عمل الاتحاد، وسير الأعمال الإدارية، كما تباحث في أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته الأعضاء، واستعرض المشروعات والبرامج والحملات التي تنظمها أقسام الاتحاد ومؤسساته الأعضاء.

كما تداول المجلس الأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل. وتباحث المجلس في كيفية تعزيز التعاون والتنسيق مع شركاء المواطنة في أوروبا، وتنمية المشاركة في الحوار المجتمعي، ومواصلة السعي لخدمة مسلمي أوروبا والإسهام في رعاية الصالح العام للمجتمعات الأوروبية.

وواصل مجلس الشورى في هذا الانعقاد مراجعة مسيرة أداء الاتحاد خلال العشرية الماضية، وآفاق التطوير الممكنة في المرحلة القادمة. وتدارس المجلس بمشاركة عدد من الخبراء، مجمل أوضاع مسلمي أوروبا والتحديات الاجتماعية والاقتصادية والأدوار المنشودة في التعامل مع هذه الأوضاع والتحدِّيات. كما تباحث المجلس بشأن قضايا المرحلة في الواقع الأوروبي، وكيفيات التعامل معها، علاوة على عدد من القضايا والملفات في مجالات متعددة.

ويعرب المجلس في ختام أعماله عن المواقف والتوجيهات التالية:

أولاً/ يحثّ المجلس المؤسسات الإسلامية على تنمية صور مشاركة المسلمين في مجتمعاتهم وبلدانهم الأوروبية، وتطوير التفاعل مع الحوار المجتمعي العام بشأن شتى القضايا. كما يحث المجلس على مزيد من الاهتمام بشؤون المواطنة عبر نشاطات ومبادرات وجهود مكثّفة في هذا الموضوع خلال عام 2013 بصفته السنة الأوروبية للمواطنين.

ثانياً/ يؤكد المجلس أنّ مساندة الأسرة، بمكوِّناتها من الأمّهات والآباء والأبناء، ورعاية متطلّباتها ودعم انسجامها واستقرارها؛ من المتطلبات الأساسية التي لا غنى عنها في شتى المجتمعات. ويحثّ المجلس كافة الجهات المعنية على تمكين الأُسَر من تطوير دورها الاجتماعي والتربوي والنفسي، بما يخدم المجتمعات الأوروبية وأجيالها الجديدة في شتى الظروف.

ثالثاً/ يدعم المجلس المواقف التي تطالب بتطوير الضمانات التي تعزِّز كرامة النساء والفتيات في مواقع العمل والنطاق الاجتماعي وأيِّ مجال كان. ويرى المجلس أهمية مراجعة الصور النمطية السلبية بحقّ النساء وأدوارهن الاجتماعية والعملية والمنزلية، ومكافحة الاستعمال المسيء لكرامة النساء في بعض النشاطات الاقتصادية والمضامين الإعلامية والإعلانية غير المسؤولة.

رابعاً/ يتابع المجلس ما تمّ الكشف عنه مؤخراً من تجاوزات ترتكبها شركات منتجة للأغذية، عبر التلاعب في المكوِّنات الحقيقية لمنتجاتها بما يؤدِّي إلى خداع المستهلكين والمساس بجودة المعروض في سوق الغذاء. كما يعبِّر المجلس عن قلقه من الاتجاه في بعض الدول الأوروبية إلى فرض قيود ومعايير جديدة من شأنها حرمان المسلمين من الحصول على اللحوم الحلال المطابقة لأحكام دينهم أو ممارسة التفرقة ضدهم في هذا الشأن، ويطالب باحترام حقوق مسلمي أوروبا الدينية في مواصفات اللحوم والمواد الغذائية.

خامساً/ يدين المجلس بأقصى العبارات الموجة العنصرية التي تقوم بها قوى متعصِّبة، خصوصاً في اليونان، وما تقترفه من اعتداءات عنيفة وقاتلة في الطرقات مدفوعة بالكراهية. ويرى المجلس أنّ تصاعد هذه الموجة التي أوقعت ضحايا ومُصابين في الآونة الأخيرة إنّما يدقّ ناقوس الخطر من سعي بعض الأطراف المتطرِّفة في عدد من بلدان أوروبا لاستغلال الأزمات الاقتصادية في إثارة الأحقاد والإضرار بالسلم الاجتماعي وبث حمّى العنصرية.

سادساً/ ينبِّه المجلس إلى خطورة تفشِّي آفات العنف واستخدام السلاح والاتجار بالمخدرات في بعض البلدان الأوروبية، خاصّة في أوساط الشبّان. ويرى المجلس أهمية مضاعفة المجتمع المدني، بما فيه المؤسسات الدينية، الجهود الرامية لمعالجة هذه الظواهر وتحصين المجتمع من نزعات العنف، بالإضافة إلى شتى سبل المكافحة القانونية والإجرائية المشروعة لهذه الممارسات.

سابعاً/ يعبِّر المجلس عن الأسى لتفاقم معاناة الشعب السوري من الجرائم البشعة التي يقترفها النظام الحاكم وقوّاته، وبفعل العجز الدولي وغياب الحزم إزاء هذه المأساة المتواصلة منذ سنتين. ويجدِّد المجلس تضامنه الأخوي مع الشعب السوري في ثورة الحرية والكرامة، ومساندة تطلّعاته في التغيير الديمقراطي وإنهاء الاستبداد. ويدعو المجلس إلى تطوير جهود التضامن مع الشعب السوري، علاوة على تقديم المساعدات العاجلة لملايين السوريين النازحين والسكان في المناطق المتضرِّرة.

ثامناً/ يحذِّر المجلس من تصاعد الاعتداءات السافرة التي تشنّها سلطات الاحتلال الإسرائيلي وقوّاتها العسكرية ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك شنّ العدوان الأخير على قطاع غزة، واتساع الاستيطان غير الشرعي في أراضي الفلسطينيين، والتمادي في سياسة اعتقال الأطفال، وممارسة التفرقة العنصرية. كما يدين المجلس التعدِّيات الصارخة بحق مدينة القُدس، وهدم البيوت والمعالم التاريخية والأثرية فيها، بل وترويج أفلام دعائية رسمية صادمة تصوِّر تدمير المسجد الأقصى المبارك وقبّة الصخرة المشرّفة لصالح مشروعات التهويد في قلب القدس.

تاسعاً/ يدعو المجلس إلى مساندة الربيع العربي كي يتخطّى الأزمات التي يمرّ بها، وكي تُتاح له فرصة تحقيق تطلّعات شعوبه في بناء دولة الديمقراطية والقانون ومجتمع الحرية والعدالة وكرامة الإنسان، بعد عهود الاستبداد والفساد المظلمة. ويلحظ المجلس باستغراب مواقف بعض السياسيين الغربيين من التحوّل الديمقراطي في العالم العربي والتي لا توحي باحترام سيادة هذه الشعوب واختياراتها المستقلّة.

عاشراً/ يتقدّم المجلس إلى جمهورية ألبانيا، بشعبها وحكومتها ومجتمعها المدني، بالتهنئة في مناسبة مرور مائة عام على استقلال هذا البلد العريق. ويأمل المجلس أن يحقِّق الشعب الألباني مزيداً في التقدّم والازدهار في شتى المجالات.

والحمد لله ربِّ العالمين،،

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

مجلس الشورى