الاتحاد: استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري جريمة حرب لا تقبل التهاون

بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”:

استخدام الأسلحة الكيميائية ضد الشعب السوري جريمة حرب لا تقبل التهاون

تلقّى “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ببالغ القلق، التقارير التي تتحدّث عن استخدام قوات النظام السوري أسلحة كيميائية وغازات سامّة في مناطق ريفية قرب العاصمة دمشق، موقعاً أعداداً كبيرة من الضحايا وبينهم كثير من الأطفال.

إنّ هذه الواقعة تمثل مأساة هي الأخطر من نوعه، وهي تؤكد أنّ النظام السوري ماضٍ في شنّ الحرب على شعبه واستباحة أرواح مواطنيه بأبشع الوسائل المتاحة. وتتملّك الاتحاد الخشية على سلامة السكان في البلدات المستهدفة بالقصف الكيميائي قرب دمشق، وانعدام فرص الاحتماء الآمن، وغياب المستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع إصاباتهم هذه.

إنّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” إذ يدين بأقصى العبارات استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية والغازات السامة بعد أن جرّبها من قبل مراراً؛ فإنه يعبِّر في الوقت ذاته عن صدمته من تراخي سلوك المجتمع الدولي إزاء جريمة الحرب هذه، وهو ما يشكِّك في جدية تصريحات الأطراف الدولية السابقة عن اعتبار استخدام السلاح الكيميائي “خطاً أحمر” لن يتم التهاون معه.

ويحذِّر الاتحاد أيضاً من أنّ التراخي الدولي إزاء المذابح المروعة التي اقترفتها سلطة الانقلاب العسكري في مصر ضد المتظاهرين السلميين، والتهاون مع سفك دماء آلاف الرجال والنساء في الميادين المصرية خلال الأيام الأخيرة، يغري النظام السوري بتصعيد حمّى القتل بعد سنتين ونصف السنة من إعلانه الحرب على شعبه.

ويطالب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي والهيئات الدولية ذات الصلة، باتخاذ كافة الإجراءات العاجلة التي تكفل الحماية للشعب السوري وتمنع مجرمي الحرب من الفتك به، كما يطالب بحملة إنقاذ طبية دولية للمناطق المستهدفة في أسرع وقت ممكن.

ـ بروكسيل، 23 أغسطس 2013

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا