البيان الختامي لمجلس الشورى السابع من الدورة التاسعة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

بسم الله الرحمن الرحيم

البيـان الختـامي لمجلــس الشـــورى الســابع

من الدورة التاسعة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

اسطنبول، 10 – 13 محرّم 1435 هـ، الموافق 14 – 17 نوفمبر 2013 م

انعقد مجلس الشورى السابع من الدورة التاسعة، لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، بعون الله وتوفيقه، خلال الأيام من يوم عاشوراء، العاشر من محرّم 1435ه إلى الثالث عشر منه، الموافق من 14 إلى 17 نوفمبر 2013م في مدينة اسطنبول. والتأم المجلس في اجتماعه العادي هذا، بإدارة هيئة رئاسة مجلس شورى الاتحاد، وبمشاركة الأستاذ رئيس الاتحاد وأعضاء المكتب التنفيذي، وممثلي المؤسسات الأعضاء في معظم الأقطار الأوروبية.

وقد تدارس مجلس الشورى مستجدّات عمل الاتحاد، وسير الأعمال الإدارية، كما تباحث في أداء الاتحاد وهيئاته ومؤسساته الأعضاء، واستعرض المشروعات والبرامج والحملات التي تنظمها أقسام الاتحاد ومؤسساته الأعضاء.

كما تداول المجلس الأوضاعَ الأوروبيّة وشؤون المسلمين في هذه القارة وما يتّصل بذلك من اهتمامات ومسائل. وتباحث المجلس في كيفية تعزيز التعاون والتنسيق مع شركاء المواطنة في أوروبا، وتنمية المشاركة في الحوار المجتمعي، ومواصلة السعي لخدمة مسلمي أوروبا والإسهام في رعاية الصالح العام للمجتمعات الأوروبية.

واختتم مجلس الشورى في هذا الانعقاد مراجعة مسيرة أداء الاتحاد خلال العشرية الماضية، وآفاق التطوير الممكنة في المرحلة القادمة. وتدارس المجلس مجمل أوضاع مسلمي أوروبا وسبل تطوير العمل والتنسيق والشراكة ضمن المجتمع المدني الأوروبي. كما تباحث المجلس بشأن قضايا المرحلة في الواقع الأوروبي، وكيفيات التعامل معها، علاوة على عدد من القضايا والملفّات في مجالات متعدِّدة.

والمجلس إذ يهنِّئ مسلمي أوروبا والأمّة الإسلامية جمعاء بحلول العام الهجري الجديد (1435 هـ)، فإنه يُعرب في ختام أعماله عن المواقف والتوجيهات التالية:

أولاً/ يحثّ المجلسُ مسلمي أوروبا، تجمّعاتٍ ومؤسساتٍ وأفراداً، على التمسّك بمبادئ الدين الإسلامي وتعاليمه، وأن يجسِّدوا في حياتهم اليومية المواطنةَ الصالحة والأسوة الحسنة، وأن يعبِّروا أحسن تعبير عن روح التواصل الإيجابي والأخلاق الكريمة، مع المساهمة الفعّالة في خدمة مجتمعاتهم والسعي إلى ازدهارها. ويدعو المجلس المسلمين والمؤسسات الإسلامية في أوروبا، إلى تطوير جهود التعاون والتنسيق في شتى المجالات، مع تعزيز التواصل الجادّ والشراكة البنّاءة مع مكوِّنات مجتمعاتهم الأوروبية.

ثانياً/ يلحظ المجلس تداعيات الأزمة الاقتصادية في عدد من البلدان الأوروبية على معدّلات الفقر والبطالة والقلق الاجتماعي. ويرى المجلس أهمية معالجة الأبعاد الاجتماعية للأزمة الاقتصادية، وتعزيز التضامن والتكافل بين مكوِّنات المجتمع في مواجهة هذا التحدِّي، كما يحثّ المؤسسات الإسلامية في أوروبا، على التعاون البنّاء مع شركاء الأوطان الأوروبية.

ثالثاً/ يواكب المجلس مأساة الفارِّين من ظروف قاهرة بحثاً عن ملجأ آمن في أوروبا، ولو بالمخاطرة بأرواحهم عبر البحر، بفعل أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية أفرزتها أنظمة القهر والاستبداد. ويؤكد المجلس أنّ معالجة الأزمة تفرض إسناد الديمقراطية ومناهضة الانقلابات العسكرية ودعم التنمية الشاملة واعتبار ذلك أولوية للسياسات الخارجية الأوروبية. ويدعو المجلس مسلمي أوروبا ومؤسساتهم، إلى إعانة هؤلاء الوافدين الجدد مادياً ومعنوياً، وتنسيق الجهود مع السلطات المختصة والهيئات الإنسانية.

رابعاً/ يشجِّع المجلس مبادرة السلطات والهيئات الأوروبية على إيجاد معالجات وحلول إيجابية تراعي خصوصيات المواطنين الأوروبيين المسلمين واحتياجاتهم ضمن فضاء المواطنة العام والمبادئ الدستورية الأساسية. ويرحِّب المجلس بصفة خاصّة بالشروع في تطبيق المملكة المتحدة نظام الصكوك والتعاملات الإسلامية في البورصة، وهي خطوة ستساهم في إنعاش الاقتصاد البريطاني ذاته وقدراته التمويلية من خلال تحوّل لندن إلى مركز عالمي للتمويل الإسلامي.

خامساً/ يعرب المجلس عن الصدمة للمدى الذي بلغته أساليب التنصّت والمراقبة على الأفراد وانتهاكها مجالهم الشخصي وتجسّسها على خصوصياتهم، وترى في ذلك ما يمسّ الحقوق الشخصية لعموم المواطنين دون أيّ رادع. ويرى المجلس أهمية رفض هذه الانتهاكات التي تمادى مقترفوها في التجسّس حتى على كبار الشخصيات العامّة وقادة الدول والحكومات، كما أظهرت التسريبات الأخيرة.

سادساً/ يحذِّر المجلس من تمادي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تعدِّياتها الصارخة على المسجد الأقصى المبارك، وانتهاكاتها المتفاقمة بحقّ مدينة القُدس، وهدم البيوت والمعالم التاريخية والأثرية فيها، والسعي لتزوير الهوية الحضارية والتاريخية للمدينة. كما يعرب المجلس عن قلقه لتشديد الحصار الخانق المفروض على قرابة مليوني فلسطيني في قطاع غزة، وتهديد سكانه بالاعتداءات العسكرية، واتساع الاستيطان غير الشرعي في أراضي الضفة الغربية، والتمادي في اقتراف انتهاكات جسيمة بحق الفلسطينيين.

سابعاً/ يدين المجلس بأقصى العبارات محاولات الانقضاض على المكتسبات التي أحرزتها ثورات الشعوب العربية، والمساعي الحثيثة لتزوير إرادتها الحرّة عبر إعادة إنتاج الاستبداد والطغيان بصور بالغة القسوة. ويعرب المجلس عن أسفه البالغ لحالة التراخي الأوروبية الرسمية والصمت المؤسف إزاء الانقلاب على الديمقراطية وما ترتب عليه من مجازر بشعة وانتهاكات جسيمة ومظالم متلاحقة.

ثامناً/ يدين المجلس الانقلاب على الديمقراطية في مصر وإلغاء الدستور والإطاحة برئيس البلاد المنتخب والمؤسسات الشرعية، ويندِّد بالعودة بمصر إلى النظام العسكري وتقويض آمال التحوّل الديمقراطي والمشاركة الشعبية الشفافة. كما يعرب المجلس عن ذهوله من فظاعة المجازر والانتهاكات وحملات الترويع التي اقترفتها سلطات الانقلاب العسكري بحقّ الشعب المصري والمتظاهرين السلميين على مدى الشهور الماضية. ويحذِّر المجلس من عواقب الانقلاب على السلم الأهلي في مصر وسلامة مواطنيها وحقوقهم المدنية وحريتهم في التعبير عن آرائهم ومواقفهم.

تاسعاً/ يجدِّد المجلس انشغاله بقضية الشعب السوري بعد قرابة ثلاث سنوات من بطش النظام واقتراف الجرائم البشعة بالأسلحة التقليدية والكيميائية على مرأى من العالم ومسمع. ويؤكِّد المجلس تضامنه الأخوي مع الشعب السوري، وضرورة مدّ يد العون والمساعدة له بشتى السبل المدنية المشروعة في ظلّ محنته الرهيبة، ودعم قضيته العادلة مدنياً وإعلامياً وسياسياً وإغاثياً. وينبِّه المجلس في الوقت ذاته إلى أنّ ذهاب متطوِّعين من أوروبا للقتال في سورية لا يُسدي نفعاً للقضية السورية، بل يعود بانعكاسات سلبية على مسلمي أوروبا أنفسهم.

عاشراً/ يستهجن المجلس تفاقم النزاعات الطائفية في بعض مناطق العالم الإسلامي على خلفية الصراعات السياسية، وما يفرزه ذلك من عنف واعتداءات أحياناً. ويهيب المجلس بمسلمي أوروبا، خاصّة الأئمّة والإعلاميين منهم، أن ينهضوا بمسؤولية مكافحة الخطاب الطائفي الذي يثير الأحقاد ويُذكي حمّى التشرذم في المجتمعات ويصرفها عن أولويّاتها الحقيقية.

حادي عشر/ يشاطر المجلس شعب الفلبين مشاعر الأسى، جراء الأعداد الكبيرة من الضحايا وحجم الدمار والتشرّد الذي خلّفه إعصار هايان. كما يعرب المجلس عن انشغاله بأوضاع المتضرِّرين من كارثة الفيضانات التي اجتاحت مناطق من الصومال زيادة على تفاقم المعاناة بفعل الجفاف المزمن والاضطرابات الداخلية. ويحثّ المجلس مسلمي أوروبا والمؤسسات الخيرية والطبية على إغاثة المنكوبين في الفلبين والصومال وتقديم العون والمساعدة للمتضررين من هذه الفواجع.

والحمد لله ربِّ العالمين،،

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”

مجلس الشورى

الاتحاد يواسي شعب الفلبين في فاجعة إعصار هايان

بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”

يواسي شعب الفلبين في فاجعة إعصار هايان

يعرب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” عن بالغ الأسى جراء الأعداد الكبيرة من الضحايا وحجم الدمار الذي خلفه إعصار هايان في الفلبين.

ويشاطر الاتحاد شعب الفلبين مشاعر الأسى، ويتقدم بالتعازي الحارّة لجميع الأسر التي فقدت أقاربهاومحبيها، داعياً الله تعالى للجرحى بالشفاء العاجل.

ويحث الاتحاد مسلمي أوروبا والمؤسسات الخيرية والطبية على إغاثة المنكوبين في الفلبين وتقديم العون والمساعدة للمتضررين من هذه الفاجعة.

بروكسيل 13 نوفمبر 2013

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”

الاتحاد: محنة شعب الصومال تتفاقم مع كارثة الفيضانات

بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”:

محنة شعب الصومال تتفاقم مع كارثة الفيضانات

يعرب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” عن انشغاله العميق بأوضاع المتضررين من كارثة الفيضانات التي اجتاحت مناطق من الصومال موقعة الكثير من الضحايا والمشردين.

ويلفت الاتحاد الأنظار إلى أنّ هذه الكارثة الجديدة تفاقم المعاناة القائمة في الصومال أساساً بفعل الجفاف المزمن والاضطرابات الداخلية، وهو ما يزيد من معاناة السكان.

ويشاطر الاتحاد شعب الصومال مشاعر الأسى، ويتقدم بالتعازي الحارّة لجميع الأسر التي فقدتأقاربها ومحبيها. كما يحثّ الاتحاد مسلمي أوروبا والمؤسسات الخيرية والطبية على إغاثة المنكوبين في الصومال وتقديم العون والمساعدة للمتضررين من هذه الفاجعة.

بروكسيل 13 نوفمبر 2013

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”

الاتحاد يواكب أزمة الفارِّين إلى أوروبا ويطالب بمساندتهم إنسانياً

بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”

يواكب أزمة الفارِّين إلى أوروبا ويطالب بمساندتهم إنسانياً

يواكب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” مأساة آلاف الفارِّين من ظروف قاهرة بحثاً عن ملجأ آمن في أوروبا، ولو بالمخاطرة بأرواحهم عبر البحر، وما يخلفه ذلك من معاناة إنسانية مركّبة.

ويتابع الاتحاد الأوضاع الصعبة التي يقاسيها طالبو اللجوء في بعض الدول الأوروبية، ويشير إلى التقارير التي تفيد بافتقار بعضهم إلى الخدمات الأساسية، وهو ما يتطلّب تدخّلاً عاجلاً من جانب الهيئات الرسمية المختصة ومنظمات حقوق الإنسان لمعالجة أي قصور كان.

كما يحثّ الاتحاد مسلمي أوروبا ومؤسساتهم، على المسارعة إلى تقديم المساعدة المادية والدعم المعنوي للوافدين الجدد في محنتهم هذه، وإطلاق حملات ومبادرات عاجلة لهذا الغرض، مع تنسيق الجهود مع السلطات المختصة والهيئات الإنسانية المحلية في هذا الشأن.

ويلفت “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، الانتباه إلى أنّ موجة اللجوء الجديدة عبر البحار والحدود الأوروبية، وما يرافقها من مخاطر جمّة ومآسٍ جسيمة بحقّ المئات كلّ يوم ومن بينهم عائلات بأكملها، تبدو وثيقة الصلة بسلوك أنظمة الاستبداد ومساعي الإطاحة بالديمقراطية في الجوار العربي، بما يفرزه ذلك من أزمات سياسية واجتماعية واقتصادية.

إنّ إزاء ازدياد أعداد طالبي اللجوء على هذا النحو هو مؤشِّر خطير على انسداد نوافذ الأمل في وجوه الشعوب، بعد أن عمّ الاستبشار بالتحوّل الديمقراطي الآتي مع الربيع العربي، وهو ما يؤكد أنّ المعالجة الأوروبية للأزمة لا ينبغي أن تتجاهل مطالب إسناد الديمقراطية ومناهضة الانقلابات العسكرية ودعم التنمية الشاملة واعتبار ذلك أولوية للسياسات الخارجية الأوروبية.

بروكسيل 14 نوفمبر 2013

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”