الاتحاد: الحكم بإعدام 529 شخصية مصرية يقرع نواقيس الخطر

بسم الله الرحمن الرحيم

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”:

الحكم بإعدام 529 شخصية مصرية يقرع نواقيس الخطر

يعرب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” عن صدمته البالغة من القرار الذي أصدرته محكمة مصرية يوم الاثنين 24 مارس 2014، القاضي بإعدام 529 شخصية عامّة مصرية، بعد محاكمة هزليّة أُخضعوا لها بدوافع واهية.

إنّ قراراً كهذا يبعث على الذهول، ويرسم صورة مفزعة عن الحال الذي آلت إليه المؤسسة القضائية في بلد عريق مثل مصر، تحت ضغط الانقلاب العسكري على الديمقراطية والحريات وإرادة الشعب.وما يزيد من هوْل الصدمة؛ أنّ تداول المحكمة في القضية لم يتعدّ دقائق قليلة، ثمّ أعلنت على الملأ قرارها الصادم الذي يصعب تصديقه، الذي يقضي بارتكاب مذبحة جماعية بحقّ مئات الشخصيات، 

وتكشف هذه الخطوة عن المدى الذي بلغته الانتهاكات في مصر، في عهد الانقلاب الفظ على الحياة الديمقراطية، وتسخير القضاء المزيّف الذي يتجرّد من العدالة ويتنصّل من المبادئ والقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية. لقد باتت مصر اليوم محكومة بأسوأ نماذج الاستبداد العسكري الذي لا يتورّع عن إصدار أحكام الإعدام الجماعية بحقّ المئات من كبار الشخصيات السياسية والاجتماعية دفعة واحدة، ومن بينهم رئيس البرلمان المنتخب الدكتور سعد الكتاتني، والمرشد العام لجماعة الأخوان المسلمين الدكتور محمد بديع، وحشد من النواب والعلماء والأكاديميين والمثقفين ووجوه المجتمع المصري.

على هذا القرار أن يُطلق نواقيس الخطر في العالم أجمع، فهو سابقة لم تجرؤ أعتى نظم الاستبداد على الإقدام عليها بهذا الشكل الفجّ، بما يمنح انطباعات مفزعة عن المحاكمات الأخرى التي تطال رجال الدولة المصرية في العهد الديمقراطي وعلى رأسهم الرئيس الدكتور محمد مرسي

من الواضح أنّ الاستبداد العسكري الذي يهيمن على القضاء والإعلام وسلطات الدولة المصرية ككلّ،يؤكِّد من خلال هذه الخطوة أنّه ماضٍ بلا رادع في انقضاضه على ما تبقّى من الحقوق والحريات، واقتراف الانتهاكات الجسيمة والتحضير لمزيد من جولات القتل الجماعي، غير آبه بأرواح المصريين والمصريات الذين قتلهم بالآلاف خلال الشهور الماضية لمجرّد مطالبتهم المشروعة بالحرية والديمقراطية.

وإنّ “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”، إذ يندِّد بأقصى العبارات بهذه السابقة الفاضحة التي تُضاف إلى سجلّ الاستبداد العسكري ذي النزعة الفاشية؛ ليُعرِب عن تضامنه مع جماهير الشعب المصري الذي يواصل مظاهراته السلمية الدؤوبة كلّ يوم، للمطالبة بحريّته وحقوقه واستئناف الحياة الديمقراطية.

إنّ الحكومات والبرلمانات والهيئات الرسمية والمنظمات غير الحكومية في أوروبا والعالم، مُطالبة بمواقف صارمة وفورية، إزاء الاستبداد العسكري الذي يرى في تغاضي المجتمع الدولي عن جرائمه وانتهاكاته مشجِّعاً على التمادي فيها، بعد عجزه عن كسر إرادة الشعب وترهيبه بكلّ ما أوتي من قوّة وبطش.

بروكسيل، 25 مارس 2014

“اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا”