الاتحاد: الهجمة على المسجد الأقصى خطيرة ولا يمكن التهاون معها

بسم الله الرحمن الرحيم
«اتحاد المنظمات الإسلامبة في أوروبا»:
الهجمة على المسجد الأقصى خطيرة ولا يمكن التهاون معها
يتابع «اتحاد المنظمات الإسلامبة في أوروبا» بقلق كبير التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس، وأعمال الاقتحام والاستفزاز الجارية بحقّ المسجـد الأقصى المبارك والمصلين فيه والتي بلغت مدى جسيماً للغاية خلال الأيام الأخيرة.
يدين الاتحاد هذه الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية بأقصى العبارات، بما تشتمل عليه من تهديد المقدسات والمعالم الدينية واستفزاز المصلين فيها، وتزوير هويتها وتغيير طابعها والتضييق على المواطنين الفلسطينيين فيها.
لقد بات واضحاً أنّ الحكومة الإسرائيلية المتشددة تفرض الأمر الواقع في القدس بالقوة المسلحة والسياسات العنصرية والإجراءات التعسفية، وتسعى إلى السيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه، مع تحويله إلى ساحة مواجهات وقمع وتنكيل وتدنيس.
لا يمكن التهاون مع هذه الهجمة الشرسة على المسجد الأقصى وما يجري خلالها من الاقتحامات والاعتداءات وممارسات العبث والتدنيس، فهي تمثل تطوّراً فائق الخطورة، وتبعث برسالة استفزاز صارخة للمسلمين في أنحاء العالم لا يمكن التراخي معها أو الاستهانة بعواقبها.
ويعبِّر «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» عن السخط الشديد الذي يساور مسلمي أوروبا والعالم من هذا الاستهداف العدواني للمسجد الأقصى المبارك. ويطالب الاتحاد بممارسة ضغوط أوروبية ودولية لإلزام السلطات الإسرائيلية بالكفّ عن هذه السياسات والخطوات التي تدنس المقدسات وتعبث بالهوية الحضارية لمدينة القدس ومعالمها وتدفع بالأوضاع إلى حافة الهاوية. فلا يُعقل أن يقف العالم مكتوف اليدين في حضرة نهج الاعتداء والاستفزاز والعبث الذي دأب عليه الاحتلال الإسرائيلي في القدس.
كما يؤكد «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» تضامنه مع المواطنين الفلسطينيين العزّل الذين يقومون بحماية المسجد الأقصى من هذه الهجمة الإسرائيلية الجائرة، ويحيي الاتحاد بصفة خاصة الاعتصامات المدنية التي تقوم بها النساء والفتيات في القدس ضد الاعتداء على المقدسات.
بروكسيل، 16 سبتمبر 2015
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

الاتحاد: أزمة اللاجئين تتطلب معالجات عاجلة وجادة

بسم الله الرحمن الرحيم

«اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا»: أزمة اللاجئين تتطلب معالجات عاجلة وجادة
يتابع «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بانشغال بالغ الأزمة المتصاعدة في التعامل مع طالبي اللجوء في أوروبا، ويعرب عن الأسى للفواجع التي أفضت إلى سقوط أعداد متزايدة من الضحايا غرقاً أو اختناقاً خلال رحلات البحث عن الملاذ الآمن.
لا يمكن تجاهل الأوضاع التي يقاسيها طالبو اللجوء، خاصة مع تفاقم ظواهر المبيت في العراء وافتراش الأرصفة والتكدس في محطات القطارات وحالات القصور والاكتظاظ في بعض مراكز الإيواء، وهو ما يدعو إلى مراجعات عاجلة وجادة للمواصفات القانونية والإجرائية المتبعة مع اللاجئين.
ويطالب «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بالتقيد بالالتزامات الإنسانية والضوابط الحقوقية في استقبال طالبي اللجوء والتعامل معهم بما يحفظ كرامتهم، مع تطوير منظومة القوانين والإجراءات المتبعة بما يضمن ذلك. ويحثّ الاتحاد أيضاً على تطوير الاستجابة الإغاثية والدعم المعنوي والمادي لطالبي اللجوء، وتلافي أي قصور قائم في مواصفات الإيواء.
ويدعو الاتحاد إلى قطع الطريق على المهربين الجشعين الذين يستغلون الحاجة الإنسانية للباحثين عن المأوى الآمن ويجازفون بأرواح الأبرياء، ويستدعي ذلك أساساً تحسين إجراءات طلب اللجوء مع التوعية العامة بالمخاطر التي ترافق رحلات التسلل عبر البحر والبر.
ويشيد «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بالمواقف والتصريحات الإيجابية التي أبداها عدد من القادة الأوروبيين مؤخراً. وفي المقابل يلحظ الاتحاد بأسف بعض المواقف والتصريحات التي أوحت بالتنصّل من المواثيق والالتزامات المقررة أوروبياً ودولياً نحو اللاجئين، أو مما حمل شبهة تمييز بحقهم على خلفية دينية أو إثنية.
وإزاء لغة الكراهية والأحقاد التي تشيعها بعض الأحزاب والمجموعات المتطرفة في المجتمعات الأوروبية، يدعو الاتحاد إلى تغليب لغة الضمير الإنساني والالتزام الأخلاقي والضوابط الحقوقية، على أي لغة أخرى تذكي المخاوف البدائية وتثير الهلع غير الواقعي من البشر الذين يحتاجون الحماية والأمان والدعم في المقام الأول.
ويعرب «اتحاد المنظمات الإسلامبة في أوروبا» عن مساندته التحركات المتواصلة في المجتمع المدني للتضامن مع طالبي اللجوء وللمطالبة بتحسين شروط الاستقبال والإيواء.
كما يتوجَّه الاتحاد بالتحية إلى الجهود التي تبذلها المؤسسات الخيرية في عموم أوروبا في دعم اللاجئين والتخفيف من معاناتهم، ويدعو المراكز الإسلامية والمساجد والجمعيات إلى التعاون الأمثل مع هذه الجهود والتعاون والقيام بمبادرات محلية فعالة لصالح اللاجئين.
ولا يمكن لأوروبا في نهاية المطاف أن تعيش بمعزل عن العالم وما يجري فيه من أحداث جارفة. فلا شكّ أنّ المدى الذي بلغته أزمة اللاجئين الراهنة يلفت الأنظار إلى تفاقم الأزمات في الجوار الأوروبي والتي تستدعي من أوروبا والمجتمع الدولي جهوداً جادة للعمل على معالجتها واحتوائها بما يضمن للشعوب والمجتمعات المنكوبة الحرية والكرامة والأمن.
– بروكسيل. 3 سبتمبر 2015
«اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا»