الاتحاد يدين بأشدّ العبارات الهجوم الإرهابي في مانشستر

 

تلقى “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ببالغ الأسى أنباء الاعتداء الإرهابي المروّع الذي وقع في ساعة متأخرة من مساء الإثنين (22 مايو 2017)، واستهدف قاعة للاحتفالات في مدينة مانشستر بالمملكة المتحدة، مما أسفر عن مصرع 22 شخصاً وإصابة حوالي 59 آخرين. ويعرب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” عن تضامنه في هذا المصاب الأليم مع الشعب البريطاني بكل أطيافه، داعياً إلى التماسك لتفويت الفرصة على محاولات نشر العنف والكراهية. كما يحث الاتحاد على مزيد من التعاون الجادّ من أجل التصدي لتلك التهديدات الدنيئة التي تعمل على زعزعة استقرار المجتمعات وتستهدف الجميع بلا استثناء، مما يستدعي تضافر الجهود لمواجهتها. ويتقدم الاتحاد بخالص التعازي لذوي الضحايا، متمنياً عاجل الشفاء لجميع المصابين.

بروكسيل، 23 مايو 2017
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

البيـان الختـامي لمجلس الشورى الثامن في الدورة 10 للاتحاد

انعقد بتوفيق الله تعالى مجلس الشورى الثامن من الدورة العاشرة لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا خلال الفترة من 22-25 شعبان 1438 هـ، الموافق 18-21 مايو 2017م في بروكسل، بمشاركة قيادة الاتحاد وممثلي المؤسسات الأعضاء على مستوى أوروبا.

وقد اطّلع المجلس على تقرير المكتب التنفيذي، وأبدى ملاحظاته على ما ورد فيه، كما تدارس آليات الارتقاء بالأداء في مسيرة الاتحاد ومؤسساته، بما يواكب تحديات المرحلة الراهنة ويرقى إلى تطلعات مسلمي أوروبا. كما تم عرض تقرير حول برنامجي التأهيل التخصصي والاستيعاب العام، تناول ما تحقق فيهما من نتائج إيجابية حظيت بتقدير المجلس.

وفي سياق متابعة المجلس لمشروع التطوير الهيكلي جرت مناقشة الخطوات العملية لإتمام هذا الملف من أجل النهوض بمختلف مجالات العمل على المستوى المركزي للاتحاد. كما تم تقديم دورة متخصصة في أنماط الشخصية وكيفية التعامل مع المراحل العمرية الحرجة، بما يساعد في تحقيق رسالة المؤسسات في الارتقاء بالمجال الشبابي، نظراً لأهمية تمكين تلك الفئة وتفعيل مشاركتهم الإيجابية في مختلف مناحي الحياة.

ويشيد المجلس بالدور البنّاء للمؤسسات الإسلامية في أوروبا، وجهودها الكبيرة في تعزيز الوعي الديني ونشر الوسطية والاعتدال، بما ينسجم مع الرسالة الإصلاحية لمسلمي أوروبا، مجدّداً التأكيد على ضرورة الحضور المجتمعي الفاعل وخاصة لشريحتي المرأة والشباب، كذا أهمية المشاركة السياسية باعتبارها من واجبات المواطنة، وتعبيراً عن الإسهام الإيجابي في تنمية المجتمع.

وفيما يتعلق بالمستجدات التي شهدتها بعض الدول الأوروبية مؤخراً في السياق الانتخابي، يؤكد المجلس على رفض ثقافة الإقصاء، والتصدي لكافة أشكال العنصرية، وأهمية تعزيز التواصل والتعاون بين كافة مكوِّنات المجتمع المدني في الدفاع عن الحريات العامة ودعم الحقوق والقيم الإنسانية المشتركة.

أمّا على مستوى القضايا الخارجية ذات الصدى في الواقع الأوروبي، فيعرب المجلس عن قلقه من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية واتساع الاضطرابات السياسية في عدد من الدول، مجدداً الدعوة لاحترام مواثيق حقوق الإنسان، والعمل على تحقيق تطلّعات الشعوب في الحرية والعيش الكريم.

وختاماً يتقدم المجلس بالتهنئة لمسلمي أوروبا خاصة، وللأمة الإسلامية عامة، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، داعياً الله تعالى أن يجعله موسم خير وبركة ورشد يحلّ فيه السلام ويتحقق الاستقرار للإنسانية جمعاء.

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
مجلس الشورى

أي دور لمسلمي أوروبا في المشاركة السياسية؟

تحدث أربعة من قادة العمل الإسلامي في أوروبا في الجزء الثاني من برنامج “بلا حدود” الذي بث الأربعاء (2017/5/10) عن دور المسلمين في المشاركة السياسية والاجتماعية في الدول الأوروبية.

ورأت عضو مجلس أمناء المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة درصاف بن ذياب أن العمل الحزبي لمسلمي أوروبا ما زال في بدايته، واقتصر على مجال الدعوة والمساجد والمدارس، مؤكدة أن المواطن الأوروبي المسلم مطالب بالانخراط في الأحزاب السياسية بفعالية لأن وجوده في تلك الأحزاب هو نوع من الاعتراف بهم، مشيرة إلى وجود بعض النائبات المسلمات في البرلمانات الأوروبية مثل السويد وإيطاليا.

ودعت بن ذياب مسلمي أوروبا إلى التصويت في الانتخابات لأكفأ المرشحين، سواء أكان مسلما أم غير مسلم، وأكدت أن التعايش السلمي للمسلمين في المجتمع الأوروبي أمر مصيري يستند إلى المصالح المتبادلة.

وعن الأوروبيات الداخلات في الإسلام، أوضحت بن ذياب أن عددهن أكبر بكثير من الرجال، وأن العدل هو أحد أسباب دخولهن إلى الإسلام، مشيرة إلى وجود تقصير في مساندتهن.

من جهته، قال رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا عمر لصفر إن وجود المسلمين في البرلمان ومجلس الشيوخ كان شبه منعدم حتى وقت قريب، لكنه أشار إلى أن اليمين الفرنسي ممثلا في الرئيس نيكولا ساركوزي كان أسند وزارة العدل إلى مسلمة هي رشيدة داتي.

العمل السياسي
وأوضح لصفر أن مراحل العمل السياسي تبدأ بالاهتمام بالسياسة ثم التثقيف السياسي وتنتهي بالمشاركة السياسية، “وننصح أبناءنا باتباع الخطوات السياسية التي أوصلت غيرهم إلى الحكم من البداية”، في إشارة إلى ساركوزي.

وأكد أن الأسماء الإسلامية لا تشكل عائقا أمام مشاركة المسلمين في العمل السياسي”، ويحق لهم إنشاء أحزاب، لكن ليس بخلفية دينية لأنه سيعصف بهم”. وأكد أن على المسلم أن يشعر بأنه قيمة مضافة للمجتمع الذي يعيش فيه، موضحا أن تصويت بعض المسلمين لليمين والبعض الآخر لليسار يعد من مؤشرات اندماجهم في المجتمع الفرنسي.

وأضاف أن التحدي الأول للمسلمين هو المحافظة على الهوية الإسلامية وعدم الذوبان الكامل في المجتمع الفرنسي، “وقد وصلنا بحمد الله الآن إلى مرحلة الالتصاق بالهوية الإسلامية، ونسعى إلى جعل مبدأ الدين المعاملة واقعا معيشا”.

الخوف من الإسلام
بدوره، قال رئيس التجمع الإسلامي في ألمانيا سمير فالح إن المسلمين في ألمانيا وصلوا إلى مرحلة من الوعي والتطور تؤهلهم للمشاركة السياسية، مبينا أن العمل في المحليات والمجالس البلدية يؤهل المسلمين للعمل السياسي الناجح.

ودعا المسلمين إلى الانضمام للأحزاب الموجودة على الساحة الأوروبية، لكنه قال إن المسلمين بحاجة إلى فقه سياسي في أوروبا يعين من يدخل مضمار السياسة على النجاح فيه.

وأوضح فالح أن السبب الرئيسي لحملات تشويه الإسلام هو الخوف على هوية أوروبا، ولمواجهة الخوف من الإسلام ينبغي أن يفعّل المسلمون عقلية المشاركة السياسية والانفتاح على المجتمعات الأوروبية.

وأضاف أن المؤسسات الإسلامية في أوروبا اتفقت على أن دورها هو البلاغ والتعريف بالإسلام وليس التبشير، مؤكدا أن حدوث الأزمات المرتبطة بالإسلام يدفع الأوروبيين لدراسته، وربما اعتناقه في النهاية.

مشاركة فعالة
أما رئيس الرابطة الإسلامية في رومانيا أبو العلا الغيثي فقال إن مسلمي أوروبا الشرقية يشاركون في العمل السياسي بفعالية، مشيرا إلى أن السيدة سيفيل شحادة هي مسلمة كانت مرشحة لرئاسة الوزراء ولم يرفض رئيس رومانيا ترشيحها بسبب دينها.

وأضاف أن مسلمي رومانيا لا يحتاجون لتأسيس حزب مستقل لهم لأنهم مرحب بهم في الأحزاب الرومانية الحالية، وأشار إلى وجود صورة نمطية خاطئة عن معاداة السياسيين الرومانيين للإسلام، “لكن بعد الانفتاح على هؤلاء السياسيين وجدنا أن كثيرا منهم يدعم قضايا المسلمين”، موضحا أن المسلين يعملون بحرية في القطاعين الخاص والعام في رومانيا.

وأوضح أن نحو ثمانية إلى عشرة أشخاص يسلمون في رومانيا كل شهر، مؤكدا أن حسن تعامل المسلمين شجّع غير المسلمين على دراسة الإسلام واعتناقه.

المستقبل
وبشأن آفاق المستقبل للمسلمين في أوروبا، قال لصفر لا بد أن يأخذ المسلمون بأسباب القدرة العلمية والثقافية والسياسية من أجل مستقبل زاهر لهم.

أما الغيثي فبيّن أن مستقبل المسلمين مزدهر وواعد في أوروبا الشرقية، مشيرا إلى أن عدد المسلمين في رومانيا تضاعف عشرة أضعاف في السنوات السبع الماضية، “وقد مكنتنا سماحة رومانيا من الوصول للمسلمين وغيرهم في البلاد”.

وبدوره، قال سمير فالح إن الأمل كبير في واقع المسلمين ومستقبلهم، داعيا إياهم إلى جمع كلمتهم وتوحيد جهودهم والمشاركة السياسية الفاعلة.

من جهتها، قالت درصاف بن ذياب إن الأمل كبير في مستقبل واعد للمسلمين في أوروبا، داعية المرأة المسلمة إلى الصمود والاندماج في المجتمع الأوروبي، الذي تراه التحدي الأكبر أمام جمعيات المرأة المسلمة في أوروبا.

ما التحديات التي تواجه مسلمي أوروبا؟

تحدث أربعة من قادة العمل الإسلامي في أوروبا لحلقة (2017/5/3) من برنامج “بلا حدود” عن التحديات التي تواجه مسلمي أوروبا، وعن تأثيرهم في المجتمعات الأوروبية من خلال حقوق المواطنة الكاملة ومشاركتهم في الانتخابات.

فعن التحديات التي تواجه المرأة المسلمة في أوروبا، قالت درصاف بن ذياب عضو مجلس أمناء المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة، إن المرأة المسلمة في أوروبا تسعى للحصول على حقوقها الاجتماعية كاملة، وإن عليها أن توقن أنها جزء لا يتجزأ من المجتمع الأوروبي وأن تعمل على إثبات ذاتها والعمل بفعالية في هذا المجتمع.

وأوضحت أن دخول المرأة المسلمة في أوروبا سوق العمل من التحديات الكبرى التي تواجهها، مشيرة إلى أن المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة (وهو مظلة لـ17 جمعية نسوية في أوروبا) نظم حملات لتوضيح أن حجاب المراة المسلمة لا يمنعها من العمل.

وعن المشاركة في الانتخابات، قالت درصاف إن المسلمين في أوروبا ليسوا كتلة انتخابية واحدة، وهذا دليل على اندماجهم في المجتمع، موضحة أن المشاركة السياسية يجب ألا تكون فقط من خلال الانتخابات وإنما كذلك عبر الالتحاق بالأحزاب لتأمين تلك المشاركة.

وأشارت إلى أن المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة يستمر مع المفوضية الأوروبية لدعم المرأة المسلمة، موضحة أن المنتدى أسس عام 2013 أول وقف إسلامي في أوروبا للاستثمار في العمل النسوي الأوروبي، داعية إلى المساهمة في هذا الوقف.

ألمانيا
من جهته اعتبر رئيس التجمع الإسلامي في ألمانيا سمير فلاح أن التحديات التي يواجهها المسلمون في أوروبا تتمثل في الانتقال إلى المواطنة الكاملة بما تعنيه من حقوق وواجبات، مشيرا إلى أن هذا الانتقال بدأ منذ وصول المسلمين إلى أوروبا منتصف القرن الماضي.

وأضاف أن التجمع يسعى لجعل مسلمي أوروبا جزءا من فضائها الجغرافي وليس حيزا منعزلا داخله، “فرؤيتنا الجديدة أن نكون مسلمين أوروبيين مما يعكس ثقتنا بأنفسنا”.

وقال إن هناك ضعفا في وجود الشباب على مستوى القيادات العليا في المؤسسات الإسلامية الأوروبية، لكنهم يسيطرون على أغلب القيادات الوسطى، موضحا أن الجيل الثاني من مسلمي أوروبيا متفوقون تعليميا وثقافيا مما يؤهلهم لمراكز القيادة.

وبشأن الانتخابات، دعا فلاح المسلمين في أوروبا إلى التصويت في الانتخابات، لأن أصواتهم قادرة على إحداث الفارق، مشيرا إلى أن مسلمي ألمانيا يصوتون تصويتا واعيا مبنيا على مواقف سياسية واضحة، وأن الوعي بأهمية التصويت في تصاعد مستمر لدى المسلمين.

فرنسا
أما رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا عمر لصفر فيعتبر أن التحدي الرئيسي هو محافظة المسلم على هويته في المقام الأول، أما التحدي الثاني فهو أن يجد المسلم مكانا له في المجتمع الأوروبي من طور الهجرة إلى طور المواطنة.

أما التحدي الثالث -يضيف لصفر- فهو وصول مسلمي أوروبا إلى أسباب القوة ونشر الخير في هذه المجتمعات، لكن البعض لا يريد استقرار المسلمين في

هذه البلاد ولا للإسلام أن يكون عامل إثراء فيها.

وأوضح أن انتقال المسلم إلى المواطنة الكاملة يواجه عوائق من المسلمين أنفسهم ومن المجتمع، حيث إن ضعفهم وانقسامهم يعيق ذلك، إضافة إلى أن عددا كبيرا منهم لم يفصل بين انتمائه للدين وانتمائه للوطن.

وأشار إلى أن تطور وجود المسلمين في فرنسا مر بأربع مراحل استمرت 40 عاما، مشيرا إلى أن تعامل المسلمين طيلة تلك الفترة أفرز ارتياحا في الوجود الإسلامي، لكن هناك أقلية تعمل خلف الستار تريد للإسلام أن يكون مصدر قلق.

وتحدث عن تفوق أبناء المسلمين في فرنسا، وقال إن مدرسة ابن رشد الإسلامية كانت المدرسة الأولى على مستوى فرنسا في عام 2013، وهي مدرسة في سادس حي ساخن كما يقال في فرنسا.

وأكد أن الخوف من الإسلام والتمييز العنصري منتشران بين السياسيين أكثر من غيرهم. ودعا المسلمين إلى التصويت في الانتخابات لأن “العزوف عن التصويت طامة كبرى”. وقال إن على المسلمين التصويت لمن يخدم مصلحتهم كمواطنين أوروبيين، وعلى الناخب أن يجمع بين مصلحته كمواطن أوروبي ومسلم.

رومانيا
بدوره يقول أبو العلا الغيثي رئيس الرابطة الإسلامية في رومانيا إن قضية المواطنة في رومانيا تم تجاوزها منذ سنوات بسبب وجود مسلمين أصليين فيها، مشيرا إلى أن  الأقلية التترية والتركية تشكل نصف مسلمي رومانيا.

وأوضح أن الرابطة تعمل على نشر مفهوم المواطنة بين المسلمين الوافدين إلى رومانيا، مشيرا إلى أن بعض السياسيين الرومانيين يتسابقون على كسب أصوات المسلمين في الانتخابات لتأثيرهم القوي.

وأشار إلى وجود عضوين في البرلمان الروماني يمثلان الأقلية التترية والتركية وتتوجه أصوات المسلمين في الانتخابات إلى هذين العضوين.