الاتحاد يستنكر بشدة الاعتداء الإرهابي المروّع قرب مسجد فينسبري بارك

تلقى “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ببالغ الحزن والألم أنباء الاعتداء الإرهابي المروّع الذي وقع في وقت متأخر من ليل أمس الأحد (18 يونيو 2017) أمام دار الرعاية الإسلامية قرب مسجد فينسبري بارك، شمالي العاصمة البريطانية لندن، وأسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من الأبرياء، فضلاً عن ترويع الآمنين من رجال ونساء وأطفال.

ويستنكر الاتحاد بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الدنيء الذي ينتهك قدسية الزمان والمكان، ويتجاوز كافة القيم الدينية والإنسانية باستباحة أرواح الأبرياء في شهر رمضان الفضيل أثناء خروجهم من الصلاة، وهو ما يستهدف بوضوح مشاعر مسلمي بريطانيا ويسعى لتأجيج الكراهية في المجتمع، ولا ينفك عن أهداف ما سبقه من اعتداءات مماثلة.

في ذات السياق يحث الاتحاد مسلمي بريطانيا وكافة مكونات المجتمع على تضافر الجهود ضد تصاعد الإسلاموفوبيا والعنصرية على أساس الدين أو العرق، واستمرار العمل لدعم الاستقرار والتماسك المجتمعي وحماية القيم الإنسانية الأساسية في بلد يعرف بتقاليده في الانفتاح والتعددية، من أجل التصدي لتلك الاعتداءات الوحشية التي تطال الجميع.

ويدعو الاتحاد السلطات البريطانية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية دور العبادة وتأمين روّادها، بجانب العمل على معالجة أسباب تلك الاعتداءات ودوافعها، والتصدي لدعاة الكراهية على اختلاف انتماءاتهم.

كما يهيب الاتحاد بوسائل الإعلام المحلية تحري الموضوعية والتعامل مع هذا الاعتداء الأثيم وتداعياته بشكل متوازن ومراعاة ما تفرضه المسؤولية المهنية بعيداً عن السقوط في تصنيف الاعتداءات حسب ديانة أو لون المعتدي والضحيّة، فالإرهاب لا دين له ولا وطن.

ويؤكد الاتحاد على تضامنه مع الشعب البريطاني وخاصة مسلمي لندن في هذا المصاب الأليم، ويتقدم بأحرّ التعازي لذوي الضحايا الأبرياء ويشاطرهم مشاعر الألم، متمنياً عاجل الشفاء لجميع الجرحى والمصابين.

بروكسيل، 19 يونيو 2017
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

حول التطورات الجارية في علاقات دول مجلس التعاون الخليجي

يتابع اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا بكثير من الأسى والحزن ما يشهده مجلس التعاون الخليجي من تطورات متسارعة بلغت ذروتها بقطع العلاقات مع دولة قطر. ويعبّر الاتحاد عن أسفه لهذا التدهور نظراً لما يجمع شعوب المنطقة من أواصر الأخوة ووشائج الوحدة والمصير المشترك، داعياً كافة الأطراف المعنية إلى تغليب منطق الحوار والتفاهم والتواصل سعياً لإنهاء تلك الأزمة، خاصة في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم بما له من قدسية تأتلف حولها قلوب المسلمين.

كما يثمّن الاتحاد كافة المساعي الرامية لاحتواء التوتر والجهود المتواصلة لتقريب وجهات النّظر، داعياً حكماء الأمة من العلماء وقادة الفكر والرأي إلى تعزيز جهود الوساطة والقيام بدورهم في إصلاح ذات البين والحفاظ على روابط الأخوّة ورأب الصدع بين أطراف البيت الخليجي، والعمل على قطع دابر الفتنة التي يخسر فيها الجميع وتلقي بظلالها السلبية على المسلمين عموماً وعلى الوجود الإسلامي في الغرب خصوصاً، نظراً لرمزية المنطقة ومكانتها ودورها الحيوي.

وفي هذا السياق يعبّر الاتحاد عن استعداده للمشاركة ضمن أية جهود إيجابية لحلّ الأزمة انطلاقاً من رصيد علاقاته الإيجابية مع جميع الأطراف، وبما يتسق مع دوره وعلاقاته كمؤسسة مجتمع مدني مستقلّة تمثل مظلة لمئات المؤسسات الإسلامية على الصعيد الأوروبي. مؤكداً على ثقته في حكمة الأطراف المعنية وقدرتهم على تجاوز تلك الأزمة، مع التحلي بروح المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة التي تمرّ به المنطقة، ومراعاة ما تواجهه الأمة عامة من تحديات جسام تهدد استقرارها وأمنها، مما يقتضي التسامي فوق الخلافات والإنصات لصوت العقل والحكمة، وهو ما ينسجم مع أخلاق الإسلام والشيم الأصيلة لشعوب المنطقة وإرثها الحضاري العريق، ويتطلع إليه محبوها والحريصون على استقراراها في ظل الإخاء والتعاون والعمل المشترك.

بروكسل 6 يونيو 2017
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا