منع الصلاة في الأقصى سابقة خطيرة واعتداء صارخ على مقدسات الأمة

يتابع “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ببالغ القلق التطوّرات الصادمة التي أقدمت عليها سلطات الاحتلال في مدينة القدس، والتي بلغت ذروتها بإغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، والحيلولة دون إقامة صلاة الجمعة، مع حظر الشعائر الدينية ورفع الأذان فيه، في تحد سافر يمثل سابقة خطيرة منذ ما يقرب من خمسة عقود.

ويستنكر الاتحاد بأشد العبارات استفزاز مشاعر الأمة الإسلامية من خلال تلك الانتهاكات الصارخة لحرمة المسجد الأقصى باعتباره أحد أهمّ مقدساتها. معبّراً عن رفضه لأية إجراءات تتجاوز القيم الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية التي تنص جميعها على حرمة دور العبادة، وتضمن للشعوب حقوقها الأساسية، وحريتها في ممارسة شعائرها الدينية.

ويحذر الاتحاد من استغلال تلك الإجراءات التعسفية لفرض واقع جديد في الحرم القدسي الشريف، وتنفيذ مخطط تقسيم زماني أو مكاني، من خلال التحكّم في فتح المسجد وإغلاقه، إضافة إلى التعدّي على دائرة الأوقاف الإسلامية ومصادرة حقوقها التاريخية، في ظل انشغال الرأي العام الإسلامي والدولي، وما تشهده المنطقة من اضطرابات وعدم استقرار على مستويات عدة.

وفي هذا السياق يدعو الاتحاد كافة المؤسسات الأوروبية الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني إلى اتخاذ مواقف ترقى لمستوى الحدث، وتعمل على وقف هذا العبث الذي يوفر لقوى التطرّف ذريعة لخلط الأوراق وزيادة الأوضاع توتراً وتعقيداً، وهو ما يلقي بظلاله على المنطقة بكاملها ولا تقف تداعياته عند حدودها.

كما يطالب الاتحاد المجتمع الدولي ومؤسساته باتخاذ ما يلزم من مواقف وإجراءات قانونية فاعلة لمنع تكرار هذه التجاوزات، ووضع حد لانتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وحماية كافة مقدساته الإسلامية منها والمسيحية، خاصة في مدينة السلام المقدسة بما تمثله من قيمة ورمزية، وهو ما تكفله الأعراف والقوانين الدولية.

بروكسل في 16 يوليو 2017
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا