الاتحاد: الاعتداء الإرهابي على مسجد أوروبرو تطور خطير

تلقى “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ببالغ القلق والأسى أنباء الاعتداء الإرهابي المروّع الذي وقع خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء (26 سبتمبر 2017) واستهدف مسجد مدينة أوروبرو في السويد، مسفراً عن دمار المسجد وملحقاته، ووصفته الشرطة المحلية بأنه اعتداء متعمد بهدف القتل.

ويستنكر الاتحاد بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الدنيء الذي ينتهك قدسية دور العبادة، ويتجاوز القيم الدينية والإنسانية، مستهدفاً مشاعر مسلمي السويد، في محاولة لتأجيج الكراهية في هذا المجتمع المتسامح، وهو ما يستلزم وقفة جادة من كافة الأطراف المعنية. وفي هذا السياق يحث الاتحاد على ضبط النفس وعدم الانجرار إلى أية ردود أفعال سلبية، كما يدعو إلى تضافر الجهود ضد تصاعد العنصرية على أساس الدين أو العرق، وحماية القيم الإنسانية الأساسية.

كما يطالب الاتحاد كافة المنظمات الدولية ذات الصلة، وخاصة مجلس حقوق الإنسان المنعقد في جنيف، والذي يتطرق الأن إلى البند التاسع المخصص ضد العنصرية والتمييز والكراهية، بأن يتخذ الإجراءات المناسبة للتصدي لظاهرة الإسلاموفوبيا، ومنع تكرار هذه الممارسات العدائية التي تمسّ شريحة هامة من مواطني أوروبا، وتضرّ بمبدأ التعايش وتؤثر على استقرار المجتمعات وتماسكها.

ويدعو الاتحاد السلطات السويدية إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية دور العبادة وتأمين روّادها، مع العمل على معالجة جذرية لأسباب تلك الاعتداءات الأثيمة ودوافعها، وضرورة التصدي لدعاة الكراهية أياً كان انتماءاتهم، مراعاة لما تفرضه المسؤولية المهنية والوطنية.

ويؤكد الاتحاد على تضامنه مع الشعب السويدي عامة ومسلمي مدينة أوروبرو خاصة، ويشاطرهم مشاعر الألم، داعياً إلى تضافر الجهود من أجل إعادة إعمار المسجد، واستمرار الانفتاح على المجتمع ودعوة كافة أطيافه للمشاركة، ليكون أبلغ تعبير عن رفض العنصرية والتصدي للإرهاب.

بروكسيل، 26 سبتمبر 2017
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

الاتحاد: هل مات ضمير العالم أمام الانتهاكات الوحشية بحق مسلمي الروهينجا‎؟

يتابع العالم في صمت مخجل مأساة مسلمي الروهينجا، منذ تجريدهم من جنسيتهم وحقوقهم المدنية، وتعرضهم المستمر لأبشع جرائم الإبادة الجماعية من قتل وحرق واغتصاب وتهجير، حيث تعمد الهجمات العشوائية لجيش ميانمار – والمليشيات البوذية المتطرفة المتحالفة معه – إلى تدمير قرى المسلمين بكاملها، وحرق سكانها أحياء داخل منازلهم، وارتكاب مذابح تطهير عرقي أوقعت آلاف الضحايا خلال الأيام القليلة الماضية، وأدت إلى تهجير عشرات الألاف، وهو إرهاب ممنهج على يد حكومة ميانمار ضد أشد الأقليات اضطهاداً على مستوى العالم.

وأمام تلك الانتهاكات الصارخة لأبسط حقوق الإنسان ومواثيق القانون الدولي، والتي ترقى لجرائم ضد الإنسانية، لم يعد يجدي تدبيج بيانات الشجب والاستنكار، إذ لا تأثير لها أمام نظام وحشي يمنع إغاثة الضحايا وتقديم العون لهم، وعليه فإن “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” يهيب بالاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية والإسلامية ذات الصلة، ودول العالم أجمع، وخاصة الدول العربية والإسلامية، لاتخاذ مواقف عاجلة تناسب حجم المأساة، مطالباً الجميع بما يلي:

– قطع العلاقات الدبلوماسية مع حكومة ميانمار لانتهاجها سياسة التطهير العرقي ضد مواطنيها المسلمين.

– فرض عقوبات دولية على ميانمار، وحظر تصدير الأسلحة لها، والسعي لملاحقة المتورطين من قادتها قضائياً.

– سحب جائرة نوبل من أونغ سان سو تشي رئيسة حكومة ميانمار بسبب رفضها الاعتراف بالجرائم وإدانتها.

– السماح بوصول المؤسسات الإغاثية، وتوفير ملاذ آمن لآلاف اللاجئين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية.

– التحرك شعبياً عبر كافة السبل القانونية للتضامن مع مسلمي الروهينجا ودعمهم والتعريف بعدالة قضيتهم.

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
بروكسل – في 5 سبتمبر 2017