الاتحاد يطالب بوقف فوري للفظائع في الغوطة الشرقية

يستنكر “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” بشدة تلك الجرائم البشعة التي ترتكب في الغوطة الشرقية المحاصرة، والتي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا نتيجة قصف التجمعات السكانية والمرافق الصحية، ولم يسلم منها الأطفال والنساء والمدنيون الأبرياء، في مشاهد صادمة تمثل جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية.

تعجز الكلمات عن وصف تلك الفظائع المروّعة، أو التعبير عن استهجان حالة التهاون العالمي المخزي إزاء ما يجري من انتهاكات سافرة، وعمليات تدمير واسع النطاق، وقتل جماعي، سواء بالقصف أو عبر سياسة التجويع ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى آلاف المدنيين المحاصرين دون أي تحرك جاد لوقفها.

ويطالب “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” مؤسسات المجتمع الدولي المعنية باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لوقف تلك المأساة وحقن دماء الأبرياء، ومنع جرائم الإبادة المتواصلة. كما يدعو كافة الهيئات الإنسانية إلى تقديم المساعدات الطبية والإغاثية للمتضررين بشكل فوري، مع أهمية تطوير التضامن المدني والحقوقي مع الشعب السوري في محنته.

وفي ذات السياق يدعو الاتحاد السادة الأئمة والخطباء ومسؤولي المراكز الإسلامية في أوروبا إلى تخصيص جانب من خطبة الجمعة للتذكير بتلك الكارثة التي تصدم الضمير الإنساني، وتكثيف الدعاء لهذا البلد المنكوب والحث على التعاضد والتعاون بتوفير المعونات الإغاثية العاجلة عبر المؤسسات المعتمدة.

كما يجدد الاتحاد تضامنه مع أهالي الغوطة الشرقية خاصة والشعب السوري عامة في هذه المحنة الأليمة، ويتقدم بأحرّ التعازي لذوي الضحايا الأبرياء ويشاطرهم مشاعر الألم، متمنياً عاجل الشفاء لجميع الجرحى والمصابين.

بروكسل في 23 فبراير 2018
اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا

حول ظروف احتجاز المفكر طارق رمضان في فرنسا وتدهور حالته الصحية

حول ظروف احتجاز البروفيسور طارق رمضان في فرنسا وتدهور حالته الصحية

يتابع “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” ببالغ القلق التقارير التي تحدثت عن ظروف احتجاز المفكر السويسري البروفيسور طارق رمضان في فرنسا منذ أواخر يناير 2018، على ذمة دعاوى يجري التحقيق فيها، ومنع أسرته من الاتصال به، وعدم توفير علاجه اللازم مما أدى إلى تدهور حالته الصحية، وهي إجراءات غير اعتيادية في تلك الحالة.

كما يبدي الاتحاد انزعاجه من حملة التشهير الإعلامي المصاحبة للقضية، والتي تتغاضي عن قواعد المهنية، وتتجاهل مبادئ العدالة، وأولها براءة المتهم حتى تثبت إدانته، وهو ما يعتبر تشويهاً متعمداً لسمعة هذا المفكر المعروف، مع تداعيات ذلك التناول السلبي على سير التحقيقات.

وفي هذا السياق يعبّر الاتحاد عن تضامنه مع البروفيسور رمضان وأسرته في تلك المحنة، رافضاً سياسة التشهير ونشر الكراهية التي تتم بحقه، ومطالباً بتمكينه من كافة حقوقه المدنية في الدفاع عن نفسه والتواصل مع أسرته ومحاميه.

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
بروكسل في 19 فبراير 2018

البيـان الختـامي للهيئة العمومية الأولى في الدورة 11 للاتحاد

انعقدت بعون الله وتوفيقه الهيئة العمومية الأولى من الدورة الحادية عشر لاتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا، في الفترة من 25 إلى 28 يناير 2018م، الموافق 8 إلى 11 جمادى الأولى 1439ﻫـ، في مدينة إسطنبول – تركيا، بمشاركة قيادة الاتحاد، والجمعيات التخصصية، وممثلي المؤسسات الأعضاء على مستوى أوروبا، وبحضور كوكبة من الضيوف والمراقبين، وعدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني.

وقد تناولت الهيئة تقارير المكتب التنفيذي، ومجلس الشورى، والهيئات الرقابية عن الدورة القيادية الماضية كاملة، وانتهت إلى اعتمادها مع إبداء ملاحظات وتقييمات، سعياً للارتقاء بالأداء والتطوير في الإنجاز. كما أفردت الهيئة جانباً من أعمالها للنظر في مقترح النظام الأساسي الجديد، كأحد أهم مخرجات مشروع تطوير هيكلة الاتحاد، والذي اشتغلت عليه مختلف هيئاته القيادية خلال الدورة المنقضية، وقد انتهت الهيئة إلى اعتماده بأغلبية قريبة من الإجماع، مما يفتح آفاقاً أوسع للعمل، ويدعم التخصص في مجالات الاتحاد وتكامل هياكله.

وفيما يتعلق بانتخابات الدورة القيادية الجديدة، فقد استمعت الهيئة إلى تقرير لجنة الانتخابات، وأعقب ذلك حوار مع المرشحين لرئاسة الاتحاد، واستماع لطروحاتهم حول مستقبله، وآرائهم فيما يتعلق بتطوير عمله. وانتهت هذه الفقرة بانتخاب الأستاذ / سمير فالح رئيساً جديداً للاتحاد في دورته الحادية عشر (2018-2022)، ثم جرى انتخاب مجلس الشورى الأوروبي، والهيئة الدستورية كجهة رقابية ومرجعية لقوانين الاتحاد ولوائحه.

كما تقدمت الهيئة بالشكر للأستاذ / عبد الله بن منصور، الرئيس السابق للاتحاد، ولمكتبه التنفيذي، ومجلس الشورى المنتهية ولايته، ولجنة الانتخابات، على ما أنجز خلال الدورة المنقضية. وأكدت الهيئة على تواصل مسيرة الاتحاد، والمحافظة على مكتسباته، لتحقيق الرؤية الاستراتيجية، وإنجاز الأهداف في محدداتها الكبرى، مع السعي لخدمة القضايا المشتركة بما يدعم صالح المجتمعات المحلية، واستمرار العمل على تبوء الاتحاد مكانته المرموقة على الساحة الأوروبية.

وفي ظل تحديات المرحلة الراهنة تباحثت الهيئة عدداً من الموضوعات الهامة، وتناولت بالنقاش مستجدات الواقع الأوروبي وتطوراته، في محاولة لرصد المتغيرات التي تمّس قيم المواطنة والعيش المشترك. وأكدت الهيئة على أهمية استمرار العمل بمقتضى رسالة الاتحاد في تشجيع مسلمي أوروبا على مزيد من الإسهام الفاعل في مجتمعاتهم، في إطار الفهم الإصلاحي الوسطي، وضرورة مشاركة مكونات المجتمع المدني للدفاع عن الحريات الدينية والقيم الإنسانية.

وقد استعرضت الهيئة في انعقادها جملة من القضايا الخارجية في سياق صلتها بالواقع الأوروبي، وأعربت عن قلقها من تطورات قضية القدس الشريف، واستمرار تدهور الأوضاع في عدة دول عربية وإسلامية، واتساع رقعة الاضطرابات التي تؤثر على استقرار شعوبها، وتغذِّي الكراهية والتطّرف، وتضاعف المخاطر التي تهدد مستقبلها. وجددت الهيئة دعوتها لاحترام حقوق الإنسان، وتطوير التعاون الجاد بين كافة الأطراف لإنهاء تلك النزاعات وإحلال السلام، والدفع بجهود التنمية.

اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا
الهيئة العمومية