الاتحاد: على العالم وقف جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين فورا

تقترف قوات الاحتلال الإسرائيلي أعمال قتل متواصلة منذ صباح اليوم الاثنين، ١٤ مايو 2018، على نطاق واسع بحق المواطنين الفلسطينيين العزّل، لاسيما في قطاع غزة، موقعة حصيلة جسيمة من الضحايا، بلغت حتى اللحظة 54 شهيداً و2400 من الجرحى. يأتي ذلك في ذكرى مأساة الشعب الفلسطيني “النكبة” قبل سبعين سنة،والتي لا زالت أجيال هذا الشعب تعاني منها على حساب حريتها وحقوقها ومقومات حياتها الأساسية.

وعلى مرأى من العالم أجمع يستمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم حرب وحشية بدم بارد تجاه جموع الفلسطينيين العزّل، بينما توثقها وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية، التي ترصد استهداف المتظاهرين عبر قنصهم في الرأس والصدر بهدف القتل أو الإعاقة. فلم يترك صمت العالم من خيار للاجئين الفلسطينيين المحاصَرين سوى الانطلاق في مسيرات شعبية سلمية، من أجل تفعيل حقهم في العودة إلى أرضهم وديارهم التي طردوا منها، وتم منعهم من العودة إليها بقوة السلاح سنة بعد سنة. بينما عودة اللاجئين حق ثابت أقرته المواثيق الحقوقية، ونصّت عليه القرارات الدولية، ومنها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم ١٩٤ لعام ١٩٤٨.


إنّ إنصاف الحقوق وإقامة العدالة مسؤولية مشتركة على المجتمع الدولي والضمير العالمي، بما يفرض تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المقررة في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ولجم التغطرس الإسرائيلي على المواثيق والقرارات الدولية. ولا شكّ أنّ أولوية خاصة تقع على الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء في هذا الشأن، خاصة مع المسؤولية التاريخية لأوروبا في وقوع نكبة الشعب الفلسطيني، وفي ظل الانحياز الأمريكي المتزايد للاحتلال الإسرائيلي، كما يتجلى في المواقف الأخيرة للرئيس ترمب باعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، والتنصل من وعود إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

ويندد “اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا” بجرائم الحرب الإسرائيلية المتواصلة في هذه الأثناء ضد الفلسطينيين العزّل. كما يؤكد الاتحاد أنّ هذه الاستباحة الواسعة للدماء والأرواح لا تترك للعالم عذراً للتردد في حماية الشعب الفلسطيني والتدخل لاتخاذ مواقف رادعة في مواجهة الجرائم التي تقترفها قوات الاحتلال الغاشم، وإنهاء حالة الخذلان الدولي المزمن تجاه هذا الشعب. كما يدعو الاتحاد إلى تصعيد التحركات المدنية والحقوقية التضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى السبعين للنكبة عبر أوروبا، بما تمثله هذه القضية من اختبار للعدالة والحقوق، وقياس لمنسوب الامتثال للمبادئ والمواثيق في عالمنا.

بروكسيل، ١٤ مايو ٢٠١٨


اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا