مجالات العمل

 

المجال الإداري

 

ينهض «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» بأعماله على مستوى قارة مترامية الأطراف تضم عشرات الدول والثقافات واللغات، وهو ما يتطلب اعتماد نظام إداري فعّال؛ سواء على المستوى الأوروبي المركزي أم على مستوى المؤسسات الأعضاء.

 

ويقوم النظام الإداري للاتحاد على مجموعة من المبادئ مثل: التخصص، والتنسيق، واللامركزية، والتفويض، والمرونة، والكفاءة. كما تستند آليات عمل الاتحاد إلى أنظمة لائحية مفصّلة تنسجم مع مقتضيات القوانين والنظم المعمول بها في الدول الأوروبية.

 

وقد وضع الاتحاد مجموعة وثائق وأدلّة مرجعية في مجالات عمله المتعددة، لتسيير أعماله وفق معايير الجودة والكفاءة والفعالية والترشيد.

 

وتتمثل المنطلقات الإدارية التي يعتمدها الاتحاد بالاستقرار المؤسسي، والتجديد المتواصل في العناصر البشرية والممارسات الإدارية، واعتماد الشورى مبدأ أساسياً، والاستفادة من الكفاءات مع استيعابها قيادياً، وانتخاب الهيئات القيادية في الاتحاد سواء على المستوى المركزي أم على مستوى المؤسسات الأعضاء، فضلاً عن اعتماد آليات فعالة للضبط الإداري والمالي.

 

التعريف بالإسلام

 

يراعي «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» في مجال التعريف بالإسلام، اتساع الساحة الأوروبية وما تنطوي عليه من تنوّع، بخلفيّاتها اللغوية والثقافية والاجتماعية، وما يقتضيه ذلك من مرونة واسعة في التعامل مع المعطيات المتجددة على هذه الساحة.

 

ويحرص الاتحاد على وضوح الأولويات في هذا الحقل، وتطبيق الخطط والبرامج وفقاً لتلك الأولويات، مع التزام النهج الوسطيّ في الطرح، وصياغة الأدبيّات بصورة واضحة وسهلة، وتوسيع دائرة فهم الواقع في البيئات الأوروبية، وتحاشي مكامن سوء الفهم.

 

ويعتمد عمل الاتحاد في هذا المجال، كما يجسِّده بصفة خاصة قسم الدعوة والتعريف بالإسلام، على طرح المبادرات المستمرّة، وإطلاق الحملات البنّاءة، ومواكبة ما يستجد على الساحة الأوروبية من المسائل ذات الصلة. ويُعنَى الاتحاد في عمله هذا بالتنسيق مع مكوِّنات المجتمع على تنوّع المشارب والخلفيات والأديان.

 

ويمضي عمل الاتحاد في مجال الدعوة والتعريف بالإسلام في أربعة مسارات رئيسة، هي: مسار التوجيه والإرشاد الذي يعتمد اللامركزية في الأداء، ومسار الابداع بالأفكار والطموحات التي تفتح آفاق العمل وتحفِّز عليه وتبعث الأمل وترفع الهمم مع التحلِّي بالواقعية، ومسار التنسيق بين المؤسسات وصولاً إلى الارتقاء بالأداء والتطوير المستمرّ، ومسار التنفيذ في الميدان والترجمة العملية للتوجهات والخطط.

 

وينهض الاتحاد في هذا المجال بمسؤولياتٍ نحو الظواهر والتحديات التي تشغل مسلمي أوروبا، ومنها موضوع معالجة التطرّف والأزمات النفسية والسلوكية ذات الصلة، والتطوير المستمرّ في الخطاب الديني، والتعامل مع المسائل المستجدة.

 

التكوين والإرشاد

 

يحرص «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» على النهوض بمسؤولياته في المجال التكويني والإرشادي، خدمة للأجيال المتعاقبة من مسلمي أوروبا على حمل أمانة المنهج الإسلامي المتكامل، آخذاً في الاعتبار التراث الإسلامي الثريّ في هذا المجال، وكذلك الواقع الأوروبي الذي يعيش المسلمون ضمنه، لتحقيق فهم واضح لهوية المسلم الأوروبي على مستوى الأفراد والأُسر والمؤسسات، والتي تتّسم بالربانية والوسطية والشمول والواقعية والمرونة.

 

ولهذا المجال أهميته في تحقيق التغيير الإيجابي المستمر في واقع مسلمي أوروبا، ولذا فإنّ الاتحاد، ومن خلال الجهود التي يشرف عليها القسم المختص، يعمل على تكوين المسلم الأوروبي ذي الشخصية الإيمانية المتوازنة.

 

إنّ الجهود الإرشادية التي يبذلها الاتحاد مُقدّمٌة لكلّ المسلمين، وتقع ضمن أولويّاته مصلحة المسلمين ومجتمعاتهم الأوروبية. وينفتح الاتحاد من خلال ذلك على الهيئات والمؤسسات العاملة للإسلام والصالح العام بوسطية ورشد، إيماناً منه بمبدأ التنسيق في الأعمال.

 

ويتّصف مشروع الاتحاد في هذا الحقل بالمرونة والاعتدال والوسطية، وينفتح في تعاونه على مختلف مكوِّنات الواقع وفي تعامله على شتى الشواغل ذات العلاقة؛ وذلك انطلاقاً من الثوابت الإسلامية ثم المصالح المعتبرة. وبذلك؛ يفتح الاتحادُ ذراعيْه لكل من يبتغي خدمة الإسلام والقيم الإنسانية المشتركة والصالح العام، ولكل من يتقدّم له بالنصح والإرشاد.

 

التأهيل والتطوير

 

يقع التأهيل والتطوير ضمن أولويات «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا»، بما يراعي متطلبات النجاح المؤسسي ومواكبة التطوّرات المتلاحقة في بيئات العمل.

 

ويكتسب التأهيل المستمر أهمية خاصة لتنمية الموارد البشرية في الاتحاد ومؤسساته الأعضاء، وهو ما تقوم به البرامج المركزية المختصة بذلك، لاسيما “برنامج التأهيل التخصصي” الذي يضم نخباً مسلمة شابة من مجالات متعددة تشارك فيه من بلدان أوروبية شتى.

 

ويباشر الاتحاد بهيئاته القيادية العناية بالتطوير المتواصل في مجالات العمل كافة، وتمّ لهذا الغرض إنشاء قسم مختص بذلك يتولى مهام التدريب والتأهيل والاستشارات من خلال كفاءات متخصصة في مجالات متنوعة.

 

ويعتمد الاتحاد لإنجاح مهام التأهيل والتطوير على إقامة الملتقيات الموسعة والدورات، والتدريب عن بُعد باستخدام المنصّات التعليمية في الشبكات الإلكترونية، بالإضافة إلى تدريب المدرِّبين وابتعاث الخبراء والمختصين إلى البلدان الأوروبية لتقديم المشورة ونقل الخبرة.

 

العمل النسائي

 

يُولي «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» أهمية خاصة لتنمية مشاركة النساء والفتيات في مجالات عمله كافة، وتشجيعهن على المساهمة والإبداع في شتى الحقول.

 

وتنشط في أطر الاتحاد القيادية نخبة من القيادات النسائية من بلدان أوروبية متعددة، يسهرن على تنفيذ المشروعات والبرامج والحملات المُدرَجة في خططه.

 

ولا يقتصر حضور النساء والفتيات في أعمال الاتحاد على قسم محدد، فهنّ حاضرات في مزيد من الأقسام والمؤسسات بالطاقات النسائية الفاعلة في المجالات جميعاً.

 

ويولي القسم عناية خاصة لتطوير القدرات النسائية تأهيلاً وتدريباً، إضافة إلى تشجيع الحضور المجتمعي الإيجابي للنساء والفتيات المسلمات في أوروبا.

 

العمل الاجتماعي

 

يُولي «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» عناية متزايدة للعمل الاجتماعي بمجالاته المتعددة. ويحرص الاتحاد بهيئاته القيادية وأقسامه ومؤسساته الأعضاء على تنمية الجهود في المجالات المتعددة ذات الصلة بالعمل الاجتماعي.

 

وتضمّ الهيئات القيادية في الاتحاد ومؤسساته الأعضاء متمرِّسين ومتمرِّسات في مجالات العمل الاجتماعي المتعددة، بما يعزِّز المشروعات والبرامج والحملات المتعلقة بالجانب الاجتماعي.

 

وثمة أولوية في هذا الصدد لشؤون الأسرة، والطفولة، والتعامل مع التحديات الاجتماعية، ومسائل التواصل بين الأجيال، وتطوير عناية مؤسسات مسلمي أوروبا بالجوانب الاجتماعية التي تزداد الحاجة إليها.

 

العناية بالأسرة

 

يدعم «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» الأسرة ويشجِّعها على النجاح والتماسك، وتعمل البرامج والمشروعات والحملات التي يقوم بها الاتحاد من خلال أقسامه ومؤسساته الأعضاء، على تشجيع التواصل المُثمر بين الأجيال، والعناية بالأطفال والناشئة.

 

وتستأهل الأسرة الاهتمام والحفاوة، بما يعزز ترابطها ويوثِّق عرى التواصل بين أفرادها، ويُشيع روح المحبة والعطاء في المحيط الاجتماعي.

 

ويؤكد الاتحاد أنّ الاستقرار الأسري يعود على المجتمع بالمكاسب، فتماسك الأسرة يجعل المجتمع أكثر استقراراً، وشيوع الوئام بين الأب والأم والأطفال، يضمن مزيداً من الدفء الاجتماعي. فالأسرة ليست مجرد مجموعة من الأفراد يزيد عددهم أو يقلّ؛ بل هي في الأساس تعبيرٌ عن آصرة إنسانية سامية، قوامها الرعاية والمسؤولية، والتضامن والتكافل، وأنبل المشاعر كالحبّ والحنان والاحترام المتبادل. ولذا فإنّ فتور هذه الآصرة واضمحلالها يمثل خسارة حقيقية للمجتمع ويعود بالضرر على أفراده.

 

الشباب والطلاب

 

يوجِّه «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» قسطاً وافراً من اهتمامه للشباب، بدعمهم وتأهيلهم وإطلاق الفرص لهم وتشجيع طموحاتهم الإيجابية.

 

ويدرك الاتحاد أهمية العمل الشبابي وتطويره علاوة على إنعاش التعاون والتنسيق مع المؤسسات والتجمعات الطلابية المتخصصة على مستوى القارة الأوروبية.

 

ويتدرّج الشبان والشابات في إدارات الاتحاد ومؤسساته الأعضاء، ويشغل بعضهم مواقع قيادية متقدمة؛ ومنها مسؤوليات أولى على رأس بعض الأقسام في المكتب التنفيذي وفي قيادة بعض المؤسسات الأعضاء.

 

ويعتني الاتحاد بدعم الشباب والطلاب بفرص التكوين والإرشاد والتأهيل والتدريب، وتحصيل المهارات التخصصية والعملية المتعددة، وتشجيعهم على النجاح في الحياة العملية وخدمة مجتمعاتهم.

 

المساجد والمراكز الإسلامية

 

ينهض «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» من خلال مؤسساته الأعضاء بمسؤوليات متعددة في مجال إقامة المساجد والمراكز الإسلامية وتسييرها وترشيد برامجها في أنحاء القارة الأوروبية.

 

ويدرك الاتحاد أنّ نهوض المساجد والمراكز الإسلامية بدورها على النحو الأمثل؛ يمثِّل خدمة لفئات المسلمين، ودعماً للتماسك المجتمعي، وينطوي أيضاً على إشعاع على الجمهور على اختلاف مشاربه، ويتيح فرصاً للتواصل المتبادل معه.

 

ويرى الاتحاد أنّ المسلمين في أوروبا، في اتجاههم لإقامة المساجد والمراكز الإسلامية، بمواصفاتها المعمارية اللائقة بها وبما تشتمل عليه من مرافق وخدمات؛ يجسِّدون صورة من صور الاندماج الإيجابي في مجتمعاتهم الأوروبية، ويعبِّرون أيضاً عن حضور لائق ضمن فضاء المواطنة التي ينبغي أن تتّسع للجميع في رحاب القانون والحقوق العامة والخاصّة والحريات الدينية والشخصية.

 

ويشجع الاتحاد جمع جهود الأئمة وإدارات المساجد على المستويات الوطنية الأوروبية وعلى المستوى القاري، انطلاقاً من مبدأ التعاون على البرِّ والتقوى، كما يعقد الاتحاد ومؤسساته الأعضاء مؤتمرات وندوات ولقاءات تعنى بتنمية هذا القطاع الحيوي، علاوة على الجهود التوجيهية والإرشادية كالتي يعبر عنها إصدار “دليل الأئمة والمساجد في أوروبا”.

 

العلاقات العامة والمواطنة والمشاركة

 

يسعى «اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا» إلى النهوض بمشاركة مسلمي أوروبا ومؤسساتهم في الشؤون العامة وتنمية علاقتهم الإيجابية مع مكونات مجتمعاتهم الأوروبية. فالاتحاد يعمل على تطوير مساهمة المسلمين في خدمة الصالح العام، والتواصل الإيجابي مع صانعي القرار في الحياة العامة، انطلاقاً من حقوق المواطنة وواجباتها، وأخذاً بعين الاعتبار الثقافة والتقاليد السائدة في الساحات الأوروبية، وتمثّلاً لقيم الإسلام والصدور عنها، مع السعي للتعبير عن التوجّهات الإسلامية التي فيها الصالح العام.

 

ومن خلال حرصه على تعزيز المواطنة الصالحة؛ يشجِّع الاتحاد مسلمي أوروبا ومؤسساتهم على التعبير الناضج عن تصوّرات الوجود المسلم واحتياجاته ومطالبه بطريقة بنّاءة وتفاعلية، وتعزيز الحضور الإيجابيّ للمسلمين في مجتمعاتهم الأوروبيّة وتفاعلهم مع الشأن العام فيها، مع تدعيم قيم الوفاق والحوار والسلم المجتمعي، ومكافحة آفات الشقاق ونزعات الخصام.

 

ويدعم الاتحاد فتح قنوات الحوار وتفعيل خطوط التواصل والتعاون في الساحة العامة سواء في النطاق الأوروبي الموحّد أم في نطاق البلدان الأوروبية كل على حدة، مع توفير الأجواء المساعدة على مشاركة المسلمين وتعزيزها في شتى المجالات الإيجابية، ودرء الإسلاموفوبيا ونزعات الازدراء والإساءة إلى المقدسات.

 

وعبر الجهود التي يبذلها القسم المختص بالعلاقات العامة وكذلك القسم المختص بالحقوق والمجتمع المدني، علاوة على جهود مؤسساته الأعضاء؛ ينطلق الاتحاد من قيمة التعارف، متحلياً بروح الانفتاح الإيجابي والتواصل البناء، مع الحرص على الصالح العام للوجود المسلم، وتحقيق إرادة الخير للمجتمع المتنوِّع ككلّ.

مواقع تابعة وصديقة

رسائل رئيس الاتحاد

مختارات مصورة

بيانات

إعلانات

حقوق النشر محفظة © اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا